قُلۡ یَٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجࣰا وَأَنتُمۡ شُهَدَاۤءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ٩٩
الرسم الإملائيّ
قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
الجزء ٤الربع ٢٥ صفحة ٦٢
تفسيرها
﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَاللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ ﴾ ، ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ ﴾ الصدُّ : المنع ، وقيل : لم تصرفون عن دين الله . ﴿ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ ﴾ عن دين حق ، علم أنه سبيل الله التي أمر بسلوكها ؛ ﴿ تَبْغُونَهَا عِوَجاً ﴾ اعوجاجا وميلا عن القصد والاستقامة ، ﴿ وَأَنتُمْ شُهَدَاء ﴾ أنها سبيل الله التي لا يصدُّ عنها ، إلاَّ ضالٌّ مضلَّ . ﴿ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ وعيد لكل صادٍّ عن دين الله .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٩٢
قوله : ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ الله وَالله شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجاً ﴾ أي : تصدّون من آمن عن سبيل الله . ﴿ تَبْغُونَهَا عِوَجاً ﴾ أي إنكم تدعون إلى خلاف سبيل الله ، وهو العِوَج . ﴿ وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ ﴾ إنكم تبغونها عوجاً ﴿ وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ يحذرهم ذلك .
وقال بعضهم : تصدون عن سبيل الله ، أي عن الإِسلام وعن نبي الله من آمن به وأنتم شهداء على ذلك أي فيما تقرأون من كتاب الله أن محمداً رسول الله وأن الإِسلام دين الله .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٩٢
﴿ قُلْ يَآأهلَ الكِتَابِ ﴾ كرره للتأكيد والإشعار بأن الصد وحده مهلك كما أن الكفر وحده مهلك ﴿ لِمَ تَصُدُّونَ ﴾ تصرفون ﴿ عَن سَبِيلِ اللهِ ﴾ القرآن وسائر الوحى والمعجزات بالتحريف وبتبديل صفات النببى صلى الله عليه وسلم وكتمها ، وبمنع مريد الإيمان عنه ، إذ قيل لهم ، هل تجدون محمدا فى التوراة؟ قالوا ، لا : اكفر به ولا تؤمن ، وبإلقاء الفتنة بين الأوس والخزرج بتذكير الحروب السابقة بينهم فى فى الجاهلية فيرجعون إليها ويخالفونه صلى الله عليه وسلم ﴿ مَنْ ءَامَنَ ﴾ بها ﴿ تَبْغُونَهَا ﴾ أى السبيل ﴿ عِوَجاً ﴾ تطلبون السبيل معوجة ، أو ذات عوج ، أو بتغون لها عوجا فيقدر تبغون لها ، أو عوجا حال من ضمير النصب أو الرفع ، أى ذات عوج ، أو ذوى عوج ﴿ وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ ﴾ من التوراة والإنجيل بأن محمدا صلى الله عليه وسلم عَلَى الحق ، وأنكم مخالفون للحق ، أو أنتم شهداء فى قومكم عدول عندهم ، كلامكم نافذ فيهم ﴿ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ من الصد عن الحق فى السر والمكر جهدكم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٩٢