سورة الروم · الآية ٢٩ من ٦٠

‹ السورة السابقة
بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوۤا۟ أَهۡوَاۤءَهُم بِغَیۡرِ عِلۡمࣲۖ فَمَن یَهۡدِی مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِینَ٢٩
الرسم الإملائيّ

بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ

الجزء ٢١الربع ١٦٢ صفحة ٤٠٧

تفسيرها

[سورة الروم — آية 29]

﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بالإشراك ﴿أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ جاهلين لا يكفهم شيء ، فإن العالم إذا طمحت نفسه إلى هواها ، ربما ردعه علمه ، ﴿فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾؟ فمن يقدر على هدايته؟ ، ﴿وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ﴾ يخلصونهم من الضلالة ، ويحفظونهم من آفاتها.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٣٨

[سورة الروم — آية 29]

قال : ﴿ بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَآءَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ أتاهم من الله بعبادة الأوثان ﴿ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ الله ﴾ أي : لا أحد يهديه ﴿ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٣٨

[سورة الروم — آية 29]

﴿ بل اتَّبع الَّذين ظلَمُوا ﴾ الاصل بل اتبعوا ، ولكن ذكرهم باسم الظلم والغيبة ذما لهم به ، ووصفا لهم بوضع الشئ فى غير موضعه ، وتصريحا بموجب عذابهم ، واعراضا عن خطابهم لدخولهم فى الكفر دخولا لا يعقبه خروج منه ﴿ أهْواءهم بغيْر علمٍ ﴾ فهم لا ينصرفون عن الكفر لو كان لهم علم بشئ من الدين محقق لأمكن رجوعهم الى الحق ، فان الفاسق الجاهل المنهمك ، قد يرجع عن السوء بعلمه ، فاعترافهم بالله غير محقق ، ﴿ فَمنْ يَهْدى مَن أضلَّ ﴾ لا هادى له ﴿ وما لَهُم من ناصرين ﴾ عائد الى من باعتبار معناها ويترجح بها تقدير رابط الموصول جمعا ، اى فمن يهدى من أضلهم الله ، وناصرين مبتدأ لقوله : ﴿ لهم ﴾ او فاعله ، ومن صلة ، والمراد ناصرين من الضلال وعقابه ، وهذا عموم او اظهار مقام ضمير الذين ظلموا وصفا بضلال لا هداية له ، فالاصل فمن يهديهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٣٨