سورة الروم · الآية ٤٠ من ٦٠

‹ السورة السابقة
ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ یُمِیتُكُمۡ ثُمَّ یُحۡیِیكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَاۤئِكُم مَّن یَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَیۡءࣲۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ٤٠
الرسم الإملائيّ

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ

الجزء ٢١الربع ١٦٣ صفحة ٤٠٨

تفسيرها

[سورة الروم — آية 40]

﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ، ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ تماما لحكمة خلقهم ، ﴿هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ﴾؟ أثبت له لوازم الألوهية ونفاها رأسا عما اتخذوه شركاء له من الأصنام وغيرها ، مؤكدا بالإنكار على ما دل عليه البرهان والعيان ، ووقع عليه الوفاق ، ثم استنتج من ذلك تقدسه أن يكونوا له شركاء ، فقال:﴿ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٤٩

[سورة الروم — آية 40]

قوله : ﴿ الله الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ﴾ يعني البعث ﴿ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم ﴾ يعني ما تعبدون من دون الله ﴿ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ ﴾ أي : يخلق أو يرزق أو يحيي أو يميت ﴿ سُبْحَانَهُ ﴾ ينزّه نفسه ﴿ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ أي : ارتفع عما يقول المشركون .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٤٩

[سورة الروم — آية 40]

﴿ الله الَّذى ﴾ مبتدأ وخبر ﴿ خَلقَكم ثمَّ رزقكُم ثُم يُميتكُم ثم يُحْييكم ﴾ المراد بالرزق ما بعد الولادة ، ولذلك كان بثم ، وان فسر بما يتغذى به فى البطن ايضا ، من حين نفخ فيه الروح ، صح التراخى ايضا ﴿ هل ﴾ انكار ونفى ﴿ من شركائكم ﴾ ما تعبدون من دون الله ، ومن للتبغيض يتعلق بمحذوف خبر لمن فى قوله :

﴿ مَن يفعَل مِن ذَلكُم ﴾ مما ذكر من الخلق والرزق والامانة والاحياء ، وعظهم بالاحياء بعد الموت ، ولو انكروه ، لانه مثل ما لم ينكروه لوضوح ادلته ، او من فاعل لقوله من شركائكم ، ومن للتبعيض اى بعض ذلك ، او للبيان ، اى هو ذلكم يتعلق بمحذوف حال من شئ ولو نكرة لتقدمه ، ولتقدم الاستفهام .

﴿ من شئ ﴾ مفعول ليفعل ، ومن ثلة لتأكيد الاستغراق ، ويضعف جعل الذي نعتا والخبر ( هل من شركائكم ) الخ اخبار بالاستفهام ، مع انه انشاء لانه بمعنى النفى ، بل لا مانع من الاخبار بالاستفهام ، نحو : زيد من هو ، والرابط ذلكم ، لان اشارة الى اشياء تضاف الى ضميره ، فهم متضمن ، كأنه قيل من يفعل من افعاله المذكورة شيئا ، وهو ضعيف ، ولا يلزم فى يتربصن اى ازواجهم لجواز الرابط بمحذوف ، اى ليتربصن بعد توقيعهم ، ووجه آخر ، ان الرابط والخبر محذوفان ، اى يقال فى حقه : هل من شركائكم ﴿ سبحانه وتعالى عمَّا يشْركُون ﴾ عما يشركونه به ، او عن اشراكهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٤٩