فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ ٱلۡقَیِّمِ مِن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَ یَوۡمࣱ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ یَوۡمَئِذࣲ یَصَّدَّعُونَ٤٣
الرسم الإملائيّ
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
الجزء ٢١الربع ١٦٣ صفحة ٤٠٩
تفسيرها
﴿قُلْ : سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾ ليشاهدوا مصداق ذلك ، ويتحققوا صدقه ، ﴿كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾ أي شرك كان. ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ﴾ البليغ الاستقامة الذي ليس به عوج ، ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ أي: يتفرقون ، فريق في الجنة ، وفريق في السعير ، كما قال:
﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ جزاء كفره ، ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ يبنون منزلا في الجنة ، يمهد أي فراش أراد لنفسه قبل الوصول إلى التنعم به . ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ﴾ الاقتصار على جزاء المؤمنين ، للإشعار بأنه المقصود بالذات ، والاكتفاء ، على فحوى قوله:﴿ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ فإن فيه آيات البغض لهم ، والمحبة للمؤمنين.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٥٢
قوله : ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ ﴾ أي : الإِسلام ﴿ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ الله ﴾ أي : يوم القيامة ﴿ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ﴾ أي : يتفرّقون ، فريق في الجنة وفريق في السعير .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٥٢
﴿ فأقِم وجْهَك للدِّين القَيِّم ﴾ مثل ما مر ﴿ من قبل ان ياتى يوم لا مرد له ﴾ لا رد ﴿ من الله ﴾ له خبر لا ، ومن الله متعلق بله ، او بمتعلقه ، او بمحذوف حال من الضمير المستتر فى له ، ويجوز تعليقه بمرد ، ولم ينون مرد مع انه اسم لا مشبه بالمضاف للتعليق فيه تشبيها له بالمضاف ، والمضاف لا ينون ، فهم مرب منصوب ، حذف تنوينه كما فى شرح التسهيل لولد ابن مالك ، وذلك كثير ، كقوله صلى الله عليه وسلم : « لا مانع لما اعطيت ولا معطى لما منعت » وقولنا : لا حول عن معاصى الله الا بعصمة من الله ، ولا قوة على طاعة الله الا بعون من الله ، ولك ان تعلق الجار فى ذلك بمحذوف خبر اول او ثان ، ونون انت حول وقوة ، او علق من الله بياتى ولو مفصولا ، أو بمحذوف نعت ثان ليوم ، والمعنى اذا لم يكن لم رد من الله ، لم يكن من غيره .
﴿ يومئذ ﴾ يوم اذ ياتى ﴿ يصَّدعُون ﴾ يتصدعون قلبت التاء صادا وادغمت الصاد يتفرق بعض عن يعض تفرقا شبيها بتفرق الاناء ، وانشقاقه مبالغة فى التفرق يوم يكون الناس كالفراش المبثوث ، كما يتبادر من التصدع ، او فريق فى الجنة ، وفريق فى السعير كما هو المناسب لما قبل وما بعد ، لمبالغة ما بين المنزلتين حسا ومعنى .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٥٢