ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا یَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِیُّ ٱلۡكَبِیرُ٣٠
الرسم الإملائيّ
ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ
الجزء ٢١الربع ١٦٥ صفحة ٤١٤
تفسيرها
﴿ذَلِكَ﴾ إشارة إلى الذى ذكر من سعة العلم ، وشمول القدرة ، وعجائب الصنع ، واختصاص الباري بها ، ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ بسبب هو الثابت في ذاته ، الثابتة إلهيته ، معناه أي: ذلك الذي ذكرت ، ليعلموا أن الله هو الحق ، ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ هو ﴿الْبَاطِلُ﴾ المعدوم في حد ذاته ، لا يوجد ولا يتصف إلا بجعله ، أو الباطل إلهيته ، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ متعال عن كل شيء ، وقادر على كل شيء.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٩٩
قال : ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ الله هُوَ الْحَقُّ ﴾ والحق اسم من أسماء الله ﴿ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ البَاطِلُ ﴾ يعني أوثانهم ﴿ وَأَنَّ الله هُوَ العَلِيُّ ﴾ أي : الأعلى ولا أعلى منه ﴿ الكَبِيرُ ﴾ أي : لا أكبر منه .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٩٩
﴿ ذلكَ ﴾ المذكور فى هؤلاء الآيات ﴿ بأن الله هُو الحق ﴾ الواجب الوجود ، ثابت بسبب ان الله هو الحق تعالى شأنه ، لان كونه تعالى وحده واجب الوجود ، يوجب امه الموجد لغيره ، وانه كامل العلم ، ﴿ وأن ما تَدعُون من دونه ﴾ تسمونه إلها او تعبدونه ﴿ الباطل ﴾ غير المعتبر ، لانه ممكن لا يوجد الا بموجود ، اى وبسبب بطلان ما يدعونه ، لان امكانه قد شاركه فيه غيره مما لم يدعوه ، فانحصر وجوب الوجوه لله تعالى ، فلزم ان لا خالق سواه ، وانه وحده لا اله ﴿ وأن الله هُو العَلىُّ ﴾ ما سواه ﴿ الكَبِيرُ ﴾ المتنزه عن الشركة وصفات الخلق .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٩٩