سورة السجدة · الآية ١٥ من ٣٠

‹ السورة السابقة
إِنَّمَا یُؤۡمِنُ بِءَایَٰتِنَا ٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَ̅رُّ̅و̅ا۟̅ ̅سُ̅جَّ̅دࣰ̅ا̅ وَسَبَّحُوا۟ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا یَسۡتَكۡبِرُونَ١٥
الرسم الإملائيّ

إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ

الجزء ٢١الربع ١٦٦ صفحة ٤١٦ موضع سجدة ۩

تفسيرها

[سورة السجدة — آية 15]

﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا ﴾ وعضوا بها،﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾ مذعنين منقادين، مسلمين أمرهم لله - خوفا من عذابه- لا يريدون بدلا سواه،﴿وَسَبَّحُوا ﴾ نزهوه عما لا يليق به، ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾حامدين له، شكرا على ما وفقهم للاسلام وآتاهم الهدى، ﴿وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (15)﴾ من الايمان والطاعة، كما يفعل من يصر مستكبرا. ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾ ترتفع وتتنحى ﴿عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الفرش ومواضع النوم، ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ يعبدونه خَوْفًا من سخطه وَطَمَعًا في رحمته، ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (16)﴾ في وجوه الخير.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥١٨

[سورة السجدة — آية 15]

قوله : ﴿ إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ﴾ أي : في سجودهم ﴿ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ ﴾ أي : عن عبادة الله .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥١٨

[سورة السجدة — آية 15]

﴿ إنَّما يؤمن بآياتنا ﴾ انما يؤمن بآياتنا المتجددة كالايمان بالسابقة ﴿ الَّذين اذا ذُكَّروا بها خروا سُجَّداً وسبَّحوا بحَمْد ربَّهم وهُم لا يْستَكبِرون ﴾ لا انتم ، ولو رجعناكم الى الدنيا ، وهذا قول يقال لهم فى يوم القيامة ، باعتبار ما فى الدنيا ، كأنهم فيها ، ويجوز ان يكون قيل لهم : هذا فى الدنيا ، وذكروا بآياتنا ، وعظوا بها ، وخروا سجدا ، اسرعوا الى السجود على الارض كالشئ الساقط الذى لا يمتلك ، لقوة خوفهم وتواضعهم ، وهذه آية يسجد عندها ذا تليت .

وعن ابن عباس : السجود الركوع ، وزعم بعض عنه انه قارئ آية السجود يركع ثم يسجد ، لقوله تعالى : ﴿ وخر راكعا وأناب ﴾ قلت : لا دليل فى الآية ، لانه صلى الله عليه وسلم يسجد للتلاوة بلا ركوع ، وسبحوا عظموا الله عن صفات الخلق ، والنقص والشركة والعجز عن البعث ، والباء للملابسة متعلقة بمحذوف ، اى ثابتين مع حمد ربهم ، او متلبسين بحمده ، من حيث انه الرب المنعم ، والحمد على النعم ، ومنها إيتاءهم الهدى ، وجعله : ( لا يستكبرون ) عطف على اذا ذكروا الى قوله : ( ربهم ) لان المجموع صلة او حال من واو سبحوا ، قيل او من واو وخروا ، قيل او عطفت على خروا او على سبحوا .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥١٨