سورة الأحزاب · الآية ١٧ من ٧٣

‹ السورة السابقة
قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِی یَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوۤءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةࣰۚ وَلَا یَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِیࣰّا وَلَا نَصِیرࣰا١٧
الرسم الإملائيّ

قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا

الجزء ٢١الربع ١٦٧ صفحة ٤٢٠

تفسيرها

[سورة الأحزاب — آية 17]

﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ﴾ فانه لا بد لكا شخص من حتف أنف، او قتل في وقت معين، سبق به القضاء وجرى عليه القلم، ﴿وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (16) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا﴾ينفعهم، ﴿وَلَا نَصِيرًا (17)﴾ يدفع الضر عنهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٥٠

[سورة الأحزاب — آية 17]

قال : ﴿ قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ الله ﴾ أي : يمنعكم من الله ﴿ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً ﴾ أي : عذاباً . [ وقال بعضهم : القتل أو الهزيمة ] ﴿ أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ﴾ أي : توبة ، يعني المنافقين . كقوله : ﴿ وَيُعَذِّبَ المُنَافِقِينَ إِن شَآءَ ﴾ أي : الذين يَموتون على نفاقهم فيعذبهم ﴿ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ﴾ [ الأحزاب : 24 ] أي : أو يمن عليهم بالرجعة فيرجعون عن نفاقهم . [ وقال بعضهم : النصر والفتح ] قال : ﴿ وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ الله وَلِيّاً ﴾ أي : يتولاهم فيدفع العذاب عنهم ﴿ وَلاَ نَصِيراً ﴾ أي : ينصرهم مما ينزل بهم من العذاب .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٥٠

[سورة الأحزاب — آية 17]

﴿ قل من ذا الذى ﴾ استفهام نفى ﴿ يعصمكُم من الله ﴾ من ارادته ﴿ إن أراد بكم سُوءاً ﴾ شرا ﴿ أو أراد بكًم رحمةً ﴾ خيرا ، ويعصمكم يمنعكم مجاز مرسل لعلاقة الاطلاق والتقييد ، فان العصمة منع مما يكره ، فاستعملت فى المنع مطلقا بدليل ذكر الرحمة ، ومن اجاز استعمال الكلمة فى حقيقتها ومجازها ، وفى معنيين اجاز ان العصمة على ظاهرها باعبتار السوء وبالمنع ، هكذا باعتبار الرحمة ، وذلك لعدم الحذف اولى من تقدير او يصيبكم بسوء ان اراد بكم سوءا ، او بعدم الرحمة ان اراد بكم رحمة ، او من ذا الذى يمنع رحمة الله منكم ان اراد بكم رحمة ﴿ ولا يَجدُون لهُم مِن دون الله وليا ﴾ ينفعهم ﴿ ولا نصيرا ﴾ يدفع عنهم الضر .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٥٠