تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأحزاب

الجزء الأحزاب · صفحة ٠
[سورة الأحزاب — آية 17]

﴿ قل من ذا الذى ﴾ استفهام نفى ﴿ يعصمكُم من الله ﴾ من ارادته ﴿ إن أراد بكم سُوءاً ﴾ شرا ﴿ أو أراد بكًم رحمةً ﴾ خيرا ، ويعصمكم يمنعكم مجاز مرسل لعلاقة الاطلاق والتقييد ، فان العصمة منع مما يكره ، فاستعملت فى المنع مطلقا بدليل ذكر الرحمة ، ومن اجاز استعمال الكلمة فى حقيقتها ومجازها ، وفى معنيين اجاز ان العصمة على ظاهرها باعبتار السوء وبالمنع ، هكذا باعتبار الرحمة ، وذلك لعدم الحذف اولى من تقدير او يصيبكم بسوء ان اراد بكم سوءا ، او بعدم الرحمة ان اراد بكم رحمة ، او من ذا الذى يمنع رحمة الله منكم ان اراد بكم رحمة ﴿ ولا يَجدُون لهُم مِن دون الله وليا ﴾ ينفعهم ﴿ ولا نصيرا ﴾ يدفع عنهم الضر .

٣٬٥٥٠ / ٦٬٢٣٦