سورة الأحزاب · الآية ٢ من ٧٣

‹ السورة السابقة
وَٱتَّبِعۡ مَا یُوحَىٰۤ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣰا٢
الرسم الإملائيّ

وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

الجزء ٢١الربع ١٦٧ صفحة ٤١٨

تفسيرها

[سورة الأحزاب — آية 2]

﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ ناداه بالنبي، وأمره بالتقوى، تعظيما له، وتفخيما لشأن التقوى؛ والمراد به: الأمر بالثبات عليه: ليكون مانعا له عما نهى عنه بقوله: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ كالنهي عن طاعتهم. ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2)﴾ فموح اليك ما يصلح، ومغنٍ (لعله) عن الاستماع الى الكفرة.﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ وكل أمرك الى تدبيره، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (3)﴾ موكولا إليه الأمور كلها.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٣٥

[سورة الأحزاب — آية 2]

قوله : ﴿ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ﴾ يعني العامّة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٣٥

[سورة الأحزاب — آية 2]

﴿ واتَّبع ﴾ انت وأصحابك ﴿ ما يُوحَى اليْك من ربك ﴾ مرادف فى المعنى لقوله : ( اتق الله ) الا ان فسر اتق الله بترك نقض العهد ، فيكون هذا اعم ، وعلل ذلك بقوله : ﴿ إنَّ الله كان بما تعْمَلأون خَبيرا ﴾ الخطاب له صلى الله عليه وسلم ، والجمع تعظيم اى فهو يرشدك الى ما فيه الصلاح ، فلا بد من اتباع الوحى او له ولاصحابه ، لان المراد بقوله عز وجل : ﴿ اتبع ﴾ هو والصحابة ، او الخطاب للكافرين والمنافيقن على طريق الالتفات اى خبيرا بمكرهم ، فخالفهم باتباع الوحى اولهم وللنبى صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، تغليبا للخطاب ، اى خبيرا بعملكم وعملهم ، فيخبرك بكيدهم ، ويأمرك بمخالفته باتباع الوحى ، ويدل له قراءة ابى عمرو بالمثتاة التحتية .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٣٥