تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأحزاب

الجزء الأحزاب · صفحة ٠
[سورة الأحزاب — آية 2]

﴿ واتَّبع ﴾ انت وأصحابك ﴿ ما يُوحَى اليْك من ربك ﴾ مرادف فى المعنى لقوله : ( اتق الله ) الا ان فسر اتق الله بترك نقض العهد ، فيكون هذا اعم ، وعلل ذلك بقوله : ﴿ إنَّ الله كان بما تعْمَلأون خَبيرا ﴾ الخطاب له صلى الله عليه وسلم ، والجمع تعظيم اى فهو يرشدك الى ما فيه الصلاح ، فلا بد من اتباع الوحى او له ولاصحابه ، لان المراد بقوله عز وجل : ﴿ اتبع ﴾ هو والصحابة ، او الخطاب للكافرين والمنافيقن على طريق الالتفات اى خبيرا بمكرهم ، فخالفهم باتباع الوحى اولهم وللنبى صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، تغليبا للخطاب ، اى خبيرا بعملكم وعملهم ، فيخبرك بكيدهم ، ويأمرك بمخالفته باتباع الوحى ، ويدل له قراءة ابى عمرو بالمثتاة التحتية .

٣٬٥٣٥ / ٦٬٢٣٦