یَٰنِسَاۤءَ ٱلنَّبِیِّ مَن یَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةࣲ مُّبَیِّنَةࣲ یُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَیۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣰا٣٠
الرسم الإملائيّ
يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا
الجزء ٢١الربع ١٦٨ صفحة ٤٢١
تفسيرها
﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ ظاهر قبحها، ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ﴾ ومن تدم على الطاعة ﴿لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ قيل: مرة على الطاعة، ومرة على طلبهن رضى النبي بالقناعة وحسن المعاشرة، ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31)﴾ في الجنة على أجرها.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٦٣
قوله عزّ وجل : ﴿ يَا نِسَآءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ﴾ أي : الزنا ﴿ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيراً ﴾ أي : هيناً .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٦٣
﴿ يا نساء النبى ﴾ ناداهن بالنساء لا بالازواج ، لانهن يضفن اليه حتى كأنهن مملوكات له ، ولو بلا تزوج ، وكنساء الجنة هن لأهلها بلا عقد نكاح ، والله اعلم وهو الموفق ﴿ مَنْ يأت ﴾ ذكر الضمير للفظ من ﴿ منْكنَّ بفاحشة ﴾ ذنب كبير ، ودخل فيها عصيان النبى صلى الله عليه وسلم ، وان يسأل ما يشق عليه ، او ما ليس عنده ، فإن تخييرهن تحريم ذلك السؤال ، ولا يراد الونى لانه لا يتصور منهن ولقوله : ﴿ مبينَّةٍْ ﴾ ظاهرة جداً ، كما يدل له التشديد ، والزنى لا يظهر كذلك ، يستعمل أبان وبين بالشد لازما ، كما هنا ومتعديا ﴿ يضاعف لها ﴾ انت الضمير باعتبار معنى من ﴿ العَذابُ ﴾ يوم القيامة ، او فيه وفى الدنيا ﴿ ضعْفيْن ﴾ يكون ذنبها كذنبين ، فيكون لها حدان على ذنب واحد .
وقال ابو عمرو ، وأبو عبيدة : الضعفان ان يجعل الواحد ثلاثة ، فيكون عليها ثلاثة حدود فيما حد ، والصحيح الاول ، ووجه ذلك فضلهن وفضل النبى صلى الله عليه وسلم ، والنعمة عليهن ، كما جعل ارث الرجل وديته وما دونها ضعف ما للمرأة ، ودية الوجه ضعف ما للرأس ، ودية الراس ضعف ما لسائر البدن ، والعقاب على الذنب الواقع فى الوقت الافضل ، او المكان كالجمعة ورمضان ، والمسجد اعظم من العقاب على الذنب الموقع فى غيره ، وعد ذنبا فى حق الانبياء ما لم يعد فى غيرهم ، وقيل لزين العابدين : إنكم اهل بيت مغفور لكم ، فغضب فقال : لمسئينا ضعفان من العذاب كنساء النبى ، ولمحسننا ضعفان من الاجر مثلهن ﴿ وكان ذلك ﴾ التضعيف ﴿ على الله يَسِيراً ﴾ لا يمنعه عنكن كونكن نساء للنبى صلى الله عليه وسلم ، بل هو سبب للتضعيف لانه نعمة عظيمة عليكن ، ولان فعل الكبيرة خيانة له صلى الله عليه وسلم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٦٣