یَسۡءَلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا یُدۡرِیكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِیبًا٦٣
الرسم الإملائيّ
يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا
الجزء ٢٢الربع ١٧١ صفحة ٤٢٧
تفسيرها
﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ لم يطلع عليها ملكا ولا نبياً، حكمةً من الله بالغة، ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (63)﴾ فيه تهديد للمستعجلين، وإسكات للمتعنتين. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (65) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ تصرف من جهة إلى جهة كاللحم يشوي في النار، ﴿يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66)﴾ فلن نبتلى بهذا العذاب. ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68)﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٩٦
قوله : ﴿ يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عَندَ الله ﴾ أي : علم مجيئها عند الله ، أي : لا يعلم مجيئها إلا الله ﴿ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ﴾ أي : إنها قريب .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٩٦
﴿ يسْألك النَّاس عن السَّاعة ﴾ المشركون استهزاء بقيام الساعة وانكارا ، والمنافقون نعتا ، واليهود امتحانا لعلمهم من التوارة أنها مما أخفى الله عز وجل ﴿ قُل إنما علْمُها عِنْد الله ﴾ لا عند ملك مقرب ، ولا نبى مرسل ، وذلك إثبات لها على منكرين ، وإقناط لليهود عن أن يتكلم فيها بشىء يخالف الإخفاء ، فيقولوا : لو كنت نبيا لم تتكلم فيها ﴿ وما يُدْريك ﴾ ما يصيرك داريا ، أى عالما بوقتها ، والاستفهام بمعنى النفى ، وعلق يدرى عن العمل بالترجية فى قوله : ﴿ لعلَّ السَّاعة ﴾ لم يقل لعلها للتهويل وزيادة التغرير ﴿ تكُونُ ﴾ تحدث ولا خبر للكون ﴿ قريباً ﴾ زمانا قريبا أى فى زمان قريب متعلق بتكون ، أوله خبر هو قريبا أى قرينة ، ولم يؤنث لأنه على وزن فعيل كوزن المصدر من الصوت والسير ، كصهيل قال الله تعالى : ﴿ إن رحْمَة الله قريبٌ « ﴾ أو يقدر شيئا قريبا ، وكذا فى ﴿ إن رحمة الله ﴾ أو ذكر لتضمن معنى المذكر كالوقت ويوم القيامة .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٥٩٦