تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأحزاب

الجزء الأحزاب · صفحة ٠
[سورة الأحزاب — آية 63]

﴿ يسْألك النَّاس عن السَّاعة ﴾ المشركون استهزاء بقيام الساعة وانكارا ، والمنافقون نعتا ، واليهود امتحانا لعلمهم من التوارة أنها مما أخفى الله عز وجل ﴿ قُل إنما علْمُها عِنْد الله ﴾ لا عند ملك مقرب ، ولا نبى مرسل ، وذلك إثبات لها على منكرين ، وإقناط لليهود عن أن يتكلم فيها بشىء يخالف الإخفاء ، فيقولوا : لو كنت نبيا لم تتكلم فيها ﴿ وما يُدْريك ﴾ ما يصيرك داريا ، أى عالما بوقتها ، والاستفهام بمعنى النفى ، وعلق يدرى عن العمل بالترجية فى قوله : ﴿ لعلَّ السَّاعة ﴾ لم يقل لعلها للتهويل وزيادة التغرير ﴿ تكُونُ ﴾ تحدث ولا خبر للكون ﴿ قريباً ﴾ زمانا قريبا أى فى زمان قريب متعلق بتكون ، أوله خبر هو قريبا أى قرينة ، ولم يؤنث لأنه على وزن فعيل كوزن المصدر من الصوت والسير ، كصهيل قال الله تعالى : ﴿ إن رحْمَة الله قريبٌ « ﴾ أو يقدر شيئا قريبا ، وكذا فى ﴿ إن رحمة الله ﴾ أو ذكر لتضمن معنى المذكر كالوقت ويوم القيامة .

٣٬٥٩٦ / ٦٬٢٣٦