یَعۡلَمُ مَا یَلِجُ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَا یَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا یَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَمَا یَعۡرُجُ فِیهَاۚ وَهُوَ ٱلرَّحِیمُ ٱلۡغَفُورُ٢
الرسم الإملائيّ
يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ
الجزء ٢٢الربع ١٧١ صفحة ٤٢٨
تفسيرها
﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ خلقا ونعمة ، فله الحمد في الدنيا لكمال قدرته، ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآَخِرَةِ ﴾ لإن في الاخرة أيضا كذلك، لأن أهل الجنة يتلذذون بتحميده، وهو محمود ( لعله) بذاته، وان لم يحمده أحد، ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ﴾ الذي أحكم أمور الدارين، ﴿الْخَبِير﴾ببواطن الاشياء وحقائقها وظواهرها﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٠٨
﴿ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ ﴾ أي : ما يدخل ﴿ فِي الأَرْضِ ﴾ من المطر ﴿ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ﴾ أي : من النبات ﴿ وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ ﴾ أي من المطر وغير ذلك ﴿ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ﴾ أي : وما يصعد فيها ، أي : ما تصعد به الملائكة ﴿ وَهُوَ الرَّحِيمُ ﴾ أي : بخلقه ﴿ الغَفُورُ ﴾ أي : لمن تاب وآمن .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٠٨
﴿ يعْلمُ ما يلجُ فى الأرض وما يخرجُ منها وما ينْزلُ من السَّماءِ وما يعْرجُ فيها ﴾ بيان لبعض جزئيات خبرته مستأنف ، أو حال من الهاء فى له ما السموات ، أى ما يدخل فى الأرض من مياه وأموات ، وما يغيب فيها بدفن أو غيره ، أو بالحفر للسكنى ، وما يخرج منها من النبات ونحو المعادن والحيوانات ، إذ خلقهن من التراب ، والموتى يبعثون منها ، وما ينزل من السماء من الملائكة والمطر والثلج ، والبرد والصواعق ، والمقادير ونحو ذلك على العموم ، بحيث يفسر السماء بجهة العلو مطلقا ، وما يعرج إليها من الملائكة ومن الجن لاستراق السمع ، والأبخرة والأدخنة وأعمال العباد وادعيتهم ، وفى الأخير بمعنى الى ، وترتيب الآية كام هى ترق فى المدح ، فان العلم بما كان خفيا فى الأرض أقوى من العلم بما كان ظاهرا ، ثم خفى ، وما يعرج اليها أظهر مما فيها ونزل ، وذلك لبادىء الرأى ، وفى الجملة ، وأما فى علم الله فسواء ذلك كله ، ويعلمه قبل وقوعه ، وبعد وقوعه ومع وقوعه .
﴿ وهُوا الرَّحيمُ الغُفُور ﴾ للعصاة إن تابوا .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٠٨