لِّیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِۚ أُو۟لَٰۤئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَرِزۡقࣱ كَرِیمࣱ٤
الرسم الإملائيّ
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
الجزء ٢٢الربع ١٧١ صفحة ٤٢٨
تفسيرها
﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾ إنكارا لمجيئها، ﴿ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ﴾ أي وزن ذرة، ﴿ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ قيل: لا ينفصل عن الغيب شئ إلا مسطورا في اللوح،﴿ِيَجْزِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ لا تعب فيه ولا من عليه
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦١٠
قال : ﴿ لِّيَجْزِيَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ أي : ليجزيهم الجنة ﴿ أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ ﴾ أي : لذنوبهم ﴿ وَرِزْقُ كَرِيمٌ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦١٠
﴿ ليجْزى الَّذين آمنُوا وعَملُوا الصالحات ﴾ بثواب إيمانهم وعملهم متعلق بتأتى من قوله : ﴿ لتأتينكم ﴾ أى تأتيكم الساعة ، ولا بد للجزاء ، واعترض بأنه لا عقل لساعة قصد به التعليل بالجزاء ، فيجاب بأن المراد يحضرها الله للجزاء ، أو تأتيكم باذن الله للجزاء ، والمعلل هو الله تعالى ، ويجوز تعليقه بما تعلق به فى كتاب على وجه اتصال الاستثناء وانقطاعه ، والمعنى ثابت أو مثبت ﴿ فى كتاب مبين ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴾ .
﴿ أولئك ﴾ العالون منزلة باتصافهم بالإيمان وعمل الصالحات ﴿ لَهُم ﴾ بسبب الإيمان والعمل الصالح ﴿ مغْفِرةٌ ﴾ لذنوبهم إذ لا يخلون منها وقد تابوا ﴿ ورزْقٌ كَريمٌ ﴾ لا من فيه ولا تعب ، ولا فضلة ولا ثفل ولا انقطاع ، ولا تكدير بآفة .
﴿ والَّذين سَعَوا ﴾ اجتهدوا ﴿ فى آياتنا ﴾ آيات القرآن ، أو هى وسائر المعجزات ، والأول هو المتبادر ، ويدل له مقابله ، ويرى الذين أوتوا العلم ، وذلك بالصد عنها ، والقدح فيها ﴿ معاجزين ﴾ مجتهدين فى أن يفوتونا بمرادهم ﴿ أولئك ﴾ البعداء فى منازل السوء ﴿ لَهُم ﴾ بسعيهم ومعاجزتهم ﴿ عذابٌ ﴾ عظيم ﴿ مِن رجْزٍ ﴾ أشد عذاب ، ومن للبيان ، أو هو من ذلك النوع ، فتكون للتعبيض ﴿ أليمٌ ﴾ مؤلم نعت مؤكد ، وإن قلنا : الرجز مطلق العذاب فنعت مؤسس كذا قيل ، وفيه أن ما حكم عليه أنه عذاب لا يكون إلا مؤلما ، فالنعت مؤكد أيضا ، والذين مبتدأ خبره ما بعده ، أو عطف الذين ، والمعنى ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، والذين سعوا إلخ وأولئك إلخ مستأنف .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦١٠