سورة سبأ · الآية ٥ من ٥٤

‹ السورة السابقة
وَٱلَّذِینَ سَعَوۡ فِیۤ ءَایَٰتِنَا مُعَٰجِزِینَ أُو۟لَٰۤئِكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مِّن رِّجۡزٍ أَلِیمࣱ٥
الرسم الإملائيّ

وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ

الجزء ٢٢الربع ١٧١ صفحة ٤٢٨

تفسيرها

[سورة سبأ — آية 5]

﴿ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آَيَاتِنَا﴾ بالخوض فيها، وترك العمل بما فيها، ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مسابقين كي يفوتونا، وقرئ: »معجزين« أي مشبطين عن الإيمان من أراده، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ ﴾ من سئ العذاب، ﴿أَلِيمٌ﴾ في الدارين

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦١١

[سورة سبأ — آية 5]

قال : ﴿ وَالَّذِينَ سَعَوْا ﴾ أي : عملوا ﴿ فِي ءَايَاتِنَا مُعَاجِزِينَ ﴾ تفسير الحسن : يظنون أنهم يسبقوننا حتى لا نقدر عليهم فنبعثهم فنعذبهم كقوله : ﴿ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ ﴾ [ العنكبوت : 39 ] .

وتفسير الكلبي : ﴿ مُعَاجِزِينَ ﴾ مبطئين ، أي : يثبطون الناس عن الإِيمان ولا يؤمنون بها .

قال : ﴿ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ ﴾ والرجز : العذاب ﴿ أَلِيمٌ ﴾ أي : موجع . أي : لهم عذاب من عذاب موجع .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦١١

[سورة سبأ — آية 5]

﴿ ليجْزى الَّذين آمنُوا وعَملُوا الصالحات ﴾ بثواب إيمانهم وعملهم متعلق بتأتى من قوله : ﴿ لتأتينكم ﴾ أى تأتيكم الساعة ، ولا بد للجزاء ، واعترض بأنه لا عقل لساعة قصد به التعليل بالجزاء ، فيجاب بأن المراد يحضرها الله للجزاء ، أو تأتيكم باذن الله للجزاء ، والمعلل هو الله تعالى ، ويجوز تعليقه بما تعلق به فى كتاب على وجه اتصال الاستثناء وانقطاعه ، والمعنى ثابت أو مثبت ﴿ فى كتاب مبين ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴾ .

﴿ أولئك ﴾ العالون منزلة باتصافهم بالإيمان وعمل الصالحات ﴿ لَهُم ﴾ بسبب الإيمان والعمل الصالح ﴿ مغْفِرةٌ ﴾ لذنوبهم إذ لا يخلون منها وقد تابوا ﴿ ورزْقٌ كَريمٌ ﴾ لا من فيه ولا تعب ، ولا فضلة ولا ثفل ولا انقطاع ، ولا تكدير بآفة .

﴿ والَّذين سَعَوا ﴾ اجتهدوا ﴿ فى آياتنا ﴾ آيات القرآن ، أو هى وسائر المعجزات ، والأول هو المتبادر ، ويدل له مقابله ، ويرى الذين أوتوا العلم ، وذلك بالصد عنها ، والقدح فيها ﴿ معاجزين ﴾ مجتهدين فى أن يفوتونا بمرادهم ﴿ أولئك ﴾ البعداء فى منازل السوء ﴿ لَهُم ﴾ بسعيهم ومعاجزتهم ﴿ عذابٌ ﴾ عظيم ﴿ مِن رجْزٍ ﴾ أشد عذاب ، ومن للبيان ، أو هو من ذلك النوع ، فتكون للتعبيض ﴿ أليمٌ ﴾ مؤلم نعت مؤكد ، وإن قلنا : الرجز مطلق العذاب فنعت مؤسس كذا قيل ، وفيه أن ما حكم عليه أنه عذاب لا يكون إلا مؤلما ، فالنعت مؤكد أيضا ، والذين مبتدأ خبره ما بعده ، أو عطف الذين ، والمعنى ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، والذين سعوا إلخ وأولئك إلخ مستأنف .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦١١