وَٱلَّذِینَ سَعَوۡ فِیۤ ءَایَٰتِنَا مُعَٰجِزِینَ أُو۟لَٰۤئِكَ لَهُمۡ عَذَابࣱ مِّن رِّجۡزٍ أَلِیمࣱ٥
الرسم الإملائيّ
وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
الجزء ٢٢الربع ١٧١ صفحة ٤٢٨
تفسيرها
﴿ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آَيَاتِنَا﴾ بالخوض فيها، وترك العمل بما فيها، ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مسابقين كي يفوتونا، وقرئ: »معجزين« أي مشبطين عن الإيمان من أراده، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ ﴾ من سئ العذاب، ﴿أَلِيمٌ﴾ في الدارين
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦١١
قال : ﴿ وَالَّذِينَ سَعَوْا ﴾ أي : عملوا ﴿ فِي ءَايَاتِنَا مُعَاجِزِينَ ﴾ تفسير الحسن : يظنون أنهم يسبقوننا حتى لا نقدر عليهم فنبعثهم فنعذبهم كقوله : ﴿ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ ﴾ [ العنكبوت : 39 ] .
وتفسير الكلبي : ﴿ مُعَاجِزِينَ ﴾ مبطئين ، أي : يثبطون الناس عن الإِيمان ولا يؤمنون بها .
قال : ﴿ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ ﴾ والرجز : العذاب ﴿ أَلِيمٌ ﴾ أي : موجع . أي : لهم عذاب من عذاب موجع .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦١١
﴿ ليجْزى الَّذين آمنُوا وعَملُوا الصالحات ﴾ بثواب إيمانهم وعملهم متعلق بتأتى من قوله : ﴿ لتأتينكم ﴾ أى تأتيكم الساعة ، ولا بد للجزاء ، واعترض بأنه لا عقل لساعة قصد به التعليل بالجزاء ، فيجاب بأن المراد يحضرها الله للجزاء ، أو تأتيكم باذن الله للجزاء ، والمعلل هو الله تعالى ، ويجوز تعليقه بما تعلق به فى كتاب على وجه اتصال الاستثناء وانقطاعه ، والمعنى ثابت أو مثبت ﴿ فى كتاب مبين ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴾ .
﴿ أولئك ﴾ العالون منزلة باتصافهم بالإيمان وعمل الصالحات ﴿ لَهُم ﴾ بسبب الإيمان والعمل الصالح ﴿ مغْفِرةٌ ﴾ لذنوبهم إذ لا يخلون منها وقد تابوا ﴿ ورزْقٌ كَريمٌ ﴾ لا من فيه ولا تعب ، ولا فضلة ولا ثفل ولا انقطاع ، ولا تكدير بآفة .
﴿ والَّذين سَعَوا ﴾ اجتهدوا ﴿ فى آياتنا ﴾ آيات القرآن ، أو هى وسائر المعجزات ، والأول هو المتبادر ، ويدل له مقابله ، ويرى الذين أوتوا العلم ، وذلك بالصد عنها ، والقدح فيها ﴿ معاجزين ﴾ مجتهدين فى أن يفوتونا بمرادهم ﴿ أولئك ﴾ البعداء فى منازل السوء ﴿ لَهُم ﴾ بسعيهم ومعاجزتهم ﴿ عذابٌ ﴾ عظيم ﴿ مِن رجْزٍ ﴾ أشد عذاب ، ومن للبيان ، أو هو من ذلك النوع ، فتكون للتعبيض ﴿ أليمٌ ﴾ مؤلم نعت مؤكد ، وإن قلنا : الرجز مطلق العذاب فنعت مؤسس كذا قيل ، وفيه أن ما حكم عليه أنه عذاب لا يكون إلا مؤلما ، فالنعت مؤكد أيضا ، والذين مبتدأ خبره ما بعده ، أو عطف الذين ، والمعنى ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، والذين سعوا إلخ وأولئك إلخ مستأنف .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦١١