قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرࣲ فَهُوَ لَكُمۡۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ شَهِیدࣱ٤٧
الرسم الإملائيّ
قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
الجزء ٢٢الربع ١٧٤ صفحة ٤٣٣
تفسيرها
﴿ قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ ﴾ أي شئ سألتكم من أجر على الرسالة،﴿ فَهُوَ لَكُمْ ﴾ والمراد نفي السؤال؛﴿ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (47) ﴾ مطلع يعلم صدقي وخلوص نيتي. ﴿ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ ﴾ يلقيه وينزله على من يشاء من عباده، أو يرمي به إلى أقطار الآفاق فيكون وعدا بإظهار الإسلام وإفشائه، ﴿ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48) ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٥٣
قوله : ﴿ قُلْ مَا سَأَلْتُكُم ﴾ أي : على القرآن ﴿ مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ﴾ كقوله : ﴿ قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ ﴾ [ سورة ص : 86 ] وأشباه ذلك . ﴿ إِنْ أجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ أي : شاهد على كل شيء .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٥٣
﴿ قل ما سَألتُكم ﴾ ما شرطية مفعول مقدم ، ولا حاجة الى دعوى أنها موصولة ﴿ من أجْر ﴾ أجرة مال أو قوة أو غيرهما على التبليغ ، كما قال : ﴿ قل لا أسألكم عليه أجراً ﴾ وكذا المراد هنا النفى ، كأنه قيل ما سألتكم من أجر على فرض أنى سألتكم ﴿ فَهُو لكُم ﴾ لا آخذه عنكم ، ويجوز أن يكون المراد ثبوت السؤال ، وأن منفعته راجعة اليهم ، وهو المودة فى القربى ، كما قال : ﴿ قل لا أسألكم عيه أجرا إلا المودة فى القربى ﴾ وقرباهم قرباه ، وقرباه قرباهم ، أو الأجر هذه المودة واتخاذ سبيل الله ، قال تعالى : ﴿ قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ الى ربه سبيلا ﴾ واتخاذ السبيل اليه المنفعة الكبرى ، واصحيح ما تقدم من أن المراد نفى السؤال ، كما يدل له قوله تعالى :
﴿ إن أجرى إلا على الله ﴾ إلا أنه لا يتعين لذلك ، لجواز أن يريد أن له الأجر على الله على تلك المنفعة التى يفعلها لهم ﴿ وهُوا على كُل شىءٍ شهيدٌ ﴾ فهو يعلم خلوص نيتى .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٥٣