تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة سبأ

الجزء سبأ · صفحة ٠
[سورة سبأ — آية 47]

﴿ قل ما سَألتُكم ﴾ ما شرطية مفعول مقدم ، ولا حاجة الى دعوى أنها موصولة ﴿ من أجْر ﴾ أجرة مال أو قوة أو غيرهما على التبليغ ، كما قال : ﴿ قل لا أسألكم عليه أجراً ﴾ وكذا المراد هنا النفى ، كأنه قيل ما سألتكم من أجر على فرض أنى سألتكم ﴿ فَهُو لكُم ﴾ لا آخذه عنكم ، ويجوز أن يكون المراد ثبوت السؤال ، وأن منفعته راجعة اليهم ، وهو المودة فى القربى ، كما قال : ﴿ قل لا أسألكم عيه أجرا إلا المودة فى القربى ﴾ وقرباهم قرباه ، وقرباه قرباهم ، أو الأجر هذه المودة واتخاذ سبيل الله ، قال تعالى : ﴿ قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ الى ربه سبيلا ﴾ واتخاذ السبيل اليه المنفعة الكبرى ، واصحيح ما تقدم من أن المراد نفى السؤال ، كما يدل له قوله تعالى :

﴿ إن أجرى إلا على الله ﴾ إلا أنه لا يتعين لذلك ، لجواز أن يريد أن له الأجر على الله على تلك المنفعة التى يفعلها لهم ﴿ وهُوا على كُل شىءٍ شهيدٌ ﴾ فهو يعلم خلوص نيتى .

٣٬٦٥٣ / ٦٬٢٣٦