قُلۡ إِنَّ رَبِّی یَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلۡغُیُوبِ٤٨
الرسم الإملائيّ
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
الجزء ٢٢الربع ١٧٤ صفحة ٤٣٣
تفسيرها
﴿ قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ ﴾ أي شئ سألتكم من أجر على الرسالة،﴿ فَهُوَ لَكُمْ ﴾ والمراد نفي السؤال؛﴿ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (47) ﴾ مطلع يعلم صدقي وخلوص نيتي. ﴿ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ ﴾ يلقيه وينزله على من يشاء من عباده، أو يرمي به إلى أقطار الآفاق فيكون وعدا بإظهار الإسلام وإفشائه، ﴿ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48) ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٥٤
قوله : ﴿ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ ﴾ أي : ينزل الوحي ﴿ عَلاَّمُ الغُيُوبِ ﴾ أي : غيب السماوات والأرض؛ غير السماء ما ينزل من منها من المطرَ وغيره ، وغيب الأرض ما يخرج منها من النبات وغيره .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٥٤
﴿ قُل إنَّ ربِّى يقْذِفُ ﴾ يرمى رميا شديدا استعارة تبعية للايحاء المتقن ، والايحاء القاء على قلب النبى ، فالباء فى قوله : ﴿ بالحقِّ ﴾ صلة فى المفعول به ، والمفعول به محذوف ، أى يلقى القرآن أو الحكم بالحق لا بالباطل ، أو يرمى الباطل بالحق فيزيله ، فالباء غير صلة ، أو يرمى الحق الى أطراف الأرض وينشره ، فالباء صلة ، وذلك وعد بنشر الاسلام ﴿ علام الغُيُوب ﴾ خبر ثان ، لأن والأصل تقديم الخبر المفرد ، ولذلك قيل هو خبر المحذوف ، أى هو علام الغيوب ، وقيل بدل من ضمير يقذف بدل كل على جواز الابدال بالمشتق ، فاذا طرحت المبدل منه كان علام فاعل يقذف من وضع الظاهر موضع المضمر ، كقولك زيد قام زيد ، مع أن صلوح المبدل منه للسوط أغلبى لا لازم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٥٤