قُلۡ جَاۤءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا یُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا یُعِیدُ٤٩
الرسم الإملائيّ
قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ
الجزء ٢٢الربع ١٧٤ صفحة ٤٣٤
تفسيرها
﴿ قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) ﴾ وزهق الباطل بحيث لم يبق له أثر ماخوذ من هلاك الحي، فإنه إذا هلك لم يبق له إبداء ولا إعادة، لأن الحـق
يزيح الشبهات من القلوب، ويطهرها من رجس الباطل إذا حل فيها وقبلته. ﴿ قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ ﴾ عن الحق، ﴿ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي ﴾ فإن وبال ضلالي عليها، فإنه يسيئها إذ هي الجاهلة بالذات والأمارة بالسوء، ﴿ وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي ﴾ أي وحي كان، إلهامياً أو غيره، والمعنى: بلوغ العلم إليه من أي حال بلغه، وإن الاهتداء بهدايته وتوفيقه، ﴿ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50)﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٥٥
قوله : ﴿ قُلْ جَآءَ الْحَقُّ ﴾ أي : القرآن ﴿ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴾ . قال بعضهم : الباطل إبليس ، أي : وما يخلق إبليس أحداً ولا يبعثه .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٥٥
﴿ قُل جَاء الحقُّ ﴾ دين الاسلام أو القرآن ، لا السيف كما قيل : انه السيف من حيث انه سبب لنشر الدين ، وتمكنه لعدم تبادره ، والأصل الحقيقة المتبادرة لا غير المتبادرة ، ولا المجاز ، ولا يعدل اليهما بلا قرينة واضحة ﴿ ومَا ﴾ نافية ﴿ يُبْدىء ﴾ لا يفعل شيئا ابتداء ﴿ الباطل ﴾ الشرك والمعاصى ﴿ وما يُعيد ﴾ شيئا قد سبق وذهب ، وأصل العبارة التفسير بما ذكر ، ثم شاع استعمالها فى ذهاب الشىء البتة ، بحيث لا يبقى له أثر كما يقال لا يأكل ولا يشرب ، أى ميت ، أو لا يرد جوابا ، أى ميت ، وذلك مجاز مرسل لعلاقة اللزوم ، أو كناية ، وقيل : الباطل ابليس ولا كناية ولا مجاز ، سمى باطلا ، لأنه منشأ الباطل ، وقيل الصنم أى لا ينشىء ابليس أو الصنم خلقا ، ولا يعيده ، أو لا يبدىء الصنم كلاما ولا يرد جوابا ، ويجوز أن تكون استفهامية انكارية ، فهى فى معنى النفى ، أى أى شىء يبدىء وأى شىء يعيد .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٥٥