وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلࣲ یُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِی خَلۡقࣲ جَدِیدٍ٧
الرسم الإملائيّ
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
الجزء ٢٢الربع ١٧١ صفحة ٤٢٨
تفسيرها
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ﴾ يعنون محمد ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾ يحدثكم أنكم ﴿ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾ ؟ إنكم تنشأون خلقا جديدا بعد أن تمزق أجسادكم كل التمزق﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ ؟ جنون يوهمه ويلقنه على لسانه﴿ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ فِي الْعَذَابِ﴾ الادنى، ﴿وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ﴾ عن الصواب، بحيث لا يرجى الخلاص منه ماداموا على ذلك الحال
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦١٣
قوله : ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ يقوله بعضهم لبعض ﴿ هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ ﴾ يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم ﴿ يُنَبِّئُكُمْ ﴾ أي : يخبركم ﴿ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾ أي : إذا متم وتفرقت عظامكم وكانت رفاتاً إنكم مبعوثون خلقاً جديداً ، إنكاراً للبعث .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦١٣
﴿ وقال الَّذين كفرُوا ﴾ قريش يخاطب بعضها بعضا استهزاء به صلى الله عليه وسلم ﴿ هل ندلُّكم على رجُل ﴾ يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونكروه للتحقير ، كأنهم لم يعرفوا منه إلا أنه رجل منتصف بقول كذا ، مع أنه أظهر من الشمس ، وفى قلوبهم وصفه بالكمال ، ولقد أحسن القائل :
وليس قولك من هذا بضائره … العرب تعرف من أنكرت والعجم
ونعتوه بقولهم : ﴿ يُنبئكم إذ مُزِّقْتم كُلَّ ممزَّق ﴾ جواب إذا محذوف ، أى تبعثون وتعلق به ، أو يقدر تبعثون قبلها ، وتعلق به خارجة عن الشرط ، والصدر المجموع على كل حال مفعول به لقوله : ينبى محكى ، لأن معناه يقولون ، وذكرت الحكاية على طريق النحو ، ولا يقدم فيه منع أصحابهم رحمهم الله أن يقال : حكى الله أذ لا معنى فى ذلك محذور ، لأن المراد أن الله تعالى ذكر عنهم كذا ، ولا يعلق بخلق أو بجديد ، أو فى استقرار فى قوله : ﴿ يخلق ﴾ على أن الجملة جواب إذا ، لأأنها لو كانت جواب إذا لقيل فانكم بالفاء ، ولأ معمول خبر إن ومتعلقاته لا يتقدم على إن ، وجديد نعت ، ومعمول النعت لا يتقدم على المنعوت ، ولا يتعلق بندل أو ينبىء ، لأن الدلالة والتنبئة حال كلامهم لا تعتبران بوقت التمزيق ، والتمزيق التفريق ، وكل مفعول مطلق وممزق مصدر ميمى ، بمعنى التمزيق ، وأجيز أن يكون كل ظرف مكان ، وممزق اسم مكان ميمى اى مزقتم فى كل موضع تمزيق .
﴿ إنْكم لفى خلْق جَديدٍ ﴾ تأكيد لجواب إذا المقدر ، ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا لينبىء فى نية التقديم ، على إذا معلقا عنه باللام ، فيكون إذا ومتعلقها تأكيدا لهذه الجملة ، ويقدر خبر ان مستقبلا على كل حال ، ويجوز تقديره ماضيا لتحقق الوقوع .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦١٣