سورة فاطر · الآية ٣١ من ٤٥

‹ السورة السابقة
وَٱلَّذِیۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِیرُۢ بَصِیرࣱ٣١
الرسم الإملائيّ

وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ

الجزء ٢٢الربع ١٧٥ صفحة ٤٣٨

تفسيرها

[سورة فاطر — آية 31]

﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ يعني القرآن، ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أحقه مصدقا لما تقدمه من الكتب السماوية، حال مؤكدة، لأن حقيقته تستلزم موافقته إياها في العقائد وأصول الأحكام، ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (31)﴾ عالم بالبواطن والظواهر، فلو كان في أحوالك ما ينافي النبوة لم يوح إليك مثل هذا الكتاب المجز الذي هو عيار على سائر الكتب؛ وتقديم الخبرة للدلالة على أن العمدة في ذلك الامور الروحانية.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٩١

[سورة فاطر — آية 31]

قال : ﴿ وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ ﴾ يعني القرآن ﴿ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ أي : من التوراة والإِنجيل . ﴿ إِنَّ الله بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٩١

[سورة فاطر — آية 31]

﴿ لِيُوفِّيهِم أجُورَهُمْ ﴾ متعلق بيرجون ، على أن اللام للعاقبة ، ويجوز أن تكون للتعليل ، أى قصدوا بايقاع الرجاء توفية الأجور ، فقد رجوا لتحصل ، ولو لم يرجوا لم تحصل ، أو متعلق بلن لتضمنه مع مدخوله معنى لينتفى البوار ، أو يقدر ينتفى البوار ليوفيهم ، أو متعلق يبتلون أو أقاموا ، أو أنفقوا على التنازع ، أو بمحذوف ، أى فعلوا ذلك ليوفيهم أجورهم .

﴿ ويَزيدَ من فَضْله ﴾ يزيدهم تشفيعهم فيمن أحسن اليهم ، وتضعيف احسنات والدرجات ، وتفسيح القلوب ، ويجوز عود من فضله الى يوفى ، والى يزيد على التنازع ، فيكون تنبيها على أن كل ما عمل من الخير لا يوفى حق الله ، فكل ما أعطاه فضل ، والمتبادر عوده الى يزيد بناء على ما عودنا الله أن توفية الأجور كالواجب ، ولا واجب على الله عز وجل ﴿ إنَّه غَفورٌ ﴾ للذنوب ﴿ شَكورٌ ﴾ للحسنات .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٩١