وَلَوۡ یُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَاۤبَّةࣲ وَلَٰكِن یُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۖ فَإِذَا جَاۤءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِیرَۢا٤٥
الرسم الإملائيّ
وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا
الجزء ٢٢الربع ١٧٦ صفحة ٤٤٠
تفسيرها
﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا﴾ من المعاصي، ﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ من نسمة تدب عليها بشؤم معاصيهم؛ وفيه دليل أن جميع ما خلق في الأرض منافع لهم؛ وقيل المراد بالدابة: الإنس وحده، ولقوله: ﴿وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ هو انقضاء آجالهم،﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (45)﴾ فيجازيهم على أعمالهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٠٥
قوله : ﴿ وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا ﴾ أي : بما عملوا ﴿ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ ﴾ يقول : يحبس عنهم المطر ، فهلك ما في الأرض من دابّة . ﴿ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ ﴾ يعني المشركين ﴿ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمّىً ﴾ أي : الساعة التي يكون بها هلاك آخر كفّار هذه الأمة ﴿ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ ﴾ أي : الساعة ﴿ فَإِنَّ الله كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً ﴾ لا تخفى عنه منهم خافية ، أي : لا يكذب صادقاً ، ولا يصدّق كاذباً ولا يقضي بباطل ، سبحانه وتعالى .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٠٥
﴿ أو لَم يسيرُوا فى الأرض فيَنْظروا كيف كان عاقبة الَّذين من قَبْلهم ﴾ من المكذبين عاقبهم الله على التكذيب ، يرون بقية منازلهم خالية فى سفرهم الى الشام والعراق واليمن ، والهمزة مما بعد الواو ، وإلا قدرنا أقعدوا ولم يسيروا ﴿ وكانُوا ﴾ أى من قبلهم ، والواو للحال على تقدير المشهور ، حيث كان الفعل ماضيا مثبتاً متصرفا ﴿ أشدّ منْهُم قُوةً ﴾ فى أبدانهم ومنافعها ﴿ وما كان الله ليعْجزه مِن شىء ﴾ لا يفوته شىء عما أراد به من ايجاد واعدام ، وزيادة ونقص وتعذيب وغير ذلك ، كالعلم به ﴿ لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحْصَاها ﴾ وكون الواو عاطفة أولى من كونها للحال من واو كانوا ﴿ فى السَّموات ولا فى الأرض إنَّه كانَ عليماً قديراً ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٠٥