سورة فاطر · الآية ٤٤ من ٤٥

‹ السورة السابقة
أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوۤا۟ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةࣰۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُعۡجِزَهُۥ مِن شَیۡءࣲ فِی ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِیمࣰا قَدِیرࣰا٤٤
الرسم الإملائيّ

أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا

الجزء ٢٢الربع ١٧٦ صفحة ٤٣٩

تفسيرها

[سورة فاطر — آية 44]

﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾؟ استشهاد عليه بما يشاهدونه في مسائرهم في الأرض من آثار الماضين، ﴿وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ ليفوته ويسبقه، ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا﴾ بالأشياء كلها، ﴿قَدِيرًا (44)﴾ عليها.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٠٤

[سورة فاطر — آية 44]

قوله : ﴿ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ﴾ أي : بلى ، قد ساروا ، وليتفكروا فيما أهلك الله به الأمم فليحذروا أن ينزل بهم ما نزل بهم . وكان عاقبة الذين من قبلهم أن دمّر الله عليهم ثم صيّرهم إلى النار .

قال : ﴿ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ الله لِيُعْجِزَهُ ﴾ أي : ليسبقه ﴿ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ ﴾ أي : حتى لا يقدر عليه ﴿ إِنَّه كَانَ عَلِيماً قَدِيراً ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٠٤

[سورة فاطر — آية 44]

﴿ أو لَم يسيرُوا فى الأرض فيَنْظروا كيف كان عاقبة الَّذين من قَبْلهم ﴾ من المكذبين عاقبهم الله على التكذيب ، يرون بقية منازلهم خالية فى سفرهم الى الشام والعراق واليمن ، والهمزة مما بعد الواو ، وإلا قدرنا أقعدوا ولم يسيروا ﴿ وكانُوا ﴾ أى من قبلهم ، والواو للحال على تقدير المشهور ، حيث كان الفعل ماضيا مثبتاً متصرفا ﴿ أشدّ منْهُم قُوةً ﴾ فى أبدانهم ومنافعها ﴿ وما كان الله ليعْجزه مِن شىء ﴾ لا يفوته شىء عما أراد به من ايجاد واعدام ، وزيادة ونقص وتعذيب وغير ذلك ، كالعلم به ﴿ لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحْصَاها ﴾ وكون الواو عاطفة أولى من كونها للحال من واو كانوا ﴿ فى السَّموات ولا فى الأرض إنَّه كانَ عليماً قديراً ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٠٤