إِنَّ ٱلشَّیۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوࣱّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا یَدۡعُوا۟ حِزۡبَهُۥ لِیَكُونُوا۟ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِیرِ٦
الرسم الإملائيّ
إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ
الجزء ٢٢الربع ١٧٤ صفحة ٤٣٥
تفسيرها
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ لا خلف فيه، ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ فيذهلكم التمتع بها عن الجواز إلى الآخرة، كما قيل: إنها قنطرة فاعبروها ولا تعمروها، ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5)﴾ الشيطان، بأن يمنيكم المغفرة مع الإصـرار على المعصـية. ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ عـداوة عـامة قديمـة، ﴿فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ في عقائدكم وأعمالكم وأقوالكم، وكونوا على حذر منه في مجامع أحوالكم، ﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6)﴾ تقرير لعدوته وبيان ولغرضه في دعوة شيعته إلى اتباع الهوى، والركون إلى الدنيا، (لعله) فيكبهم معه في نار السعير.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٦٦
﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ ﴾ يدعوكم إلى معصية الله ﴿ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ ﴾ أي : أصحابه الذين أضل ﴿ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ أي : يوسوس إليهم بعبادة الأوثان ليكونوا من أصحاب السعير ، فأطاعوه . والسعير اسم من أسماء جهنم ، وهو الرابع .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٦٦
﴿ إن الشيطان لكُم ﴾ حال من قوله : ﴿ عَدوُّ ﴾ على قول من أجاز الحال من المبتدأ مطلقا ، ولا سيما قد دخل عليه حرف التحقيق ، ولو تعلق التحقيق بخبره ، أو متعلق بعدو ، لتضمنه معنى معاد ، فهى لام التقويةن وقد اختلف فى تعليقها ، وذكر عدو بدل معاد للتأكيد ، وقدم على طريق الاهتمام ﴿ فاتَّخذوُه عدوّاً ﴾ أى عادوه بالمخالفة اعتقاداً وفعلا وقولا ، وكونوا أعداء له كما هو عدو لكم ، أو اعتقدوا أنه عدو لكم فتحذورا ، وأكد التحذير بكونه يريد لكم الشر فى قوله : ﴿ إنَّما يدْعُوا حزْبَه ﴾ الى المعاصى ﴿ ليكونُوا ﴾ لأجل أن يكونُوا ﴿ من أصحاب السَّعير ﴾ النار السعير كامرأة كحيل ، أى النار المسعورة أى الموقدة ايقادا شديدا ، ومن للتبعيض المعتبر بطائفة ، والا فكل أصحاب السعير ضلوا باضلال الشيطان لا بعض فقط .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٦٦