سورة فاطر · الآية ٥ من ٤٥

‹ السورة السابقة
یَٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا وَلَا یَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ٥
الرسم الإملائيّ

يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ

الجزء ٢٢الربع ١٧٤ صفحة ٤٣٥

تفسيرها

[سورة فاطر — آية 5]

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ لا خلف فيه، ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ فيذهلكم التمتع بها عن الجواز إلى الآخرة، كما قيل: إنها قنطرة فاعبروها ولا تعمروها، ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5)﴾ الشيطان، بأن يمنيكم المغفرة مع الإصـرار على المعصـية. ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ عـداوة عـامة قديمـة، ﴿فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ في عقائدكم وأعمالكم وأقوالكم، وكونوا على حذر منه في مجامع أحوالكم، ﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6)﴾ تقرير لعدوته وبيان ولغرضه في دعوة شيعته إلى اتباع الهوى، والركون إلى الدنيا، (لعله) فيكبهم معه في نار السعير.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٦٥

[سورة فاطر — آية 5]

قوله تعالى : ﴿ يَآأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ ﴾ أي : ما وعد الله من الثواب والعقاب ﴿ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِالله الغَرُورُ ﴾ وهو الشيطان .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٦٥

[سورة فاطر — آية 5]

﴿ يا أيُّها النَّاس ﴾ عموما ، أو أهل مكة والأول أولى ﴿ إنَّ وَعْد الله ﴾ برجوع الأمر كله البعث والجزاء ، أو مطلقا ، ودخلان أولا وبالذات ﴿ حقٌ ﴾ ثابت لا يتخلف ﴿ فلا تغُرنَّكم الحياة الدُّنْيا ﴾ بزخرفها فتذهلوا عن يوم البعث لجزاء ، والنهى فى الصورة للدنيا ، وفى الحقيقة لمخاطبين ، فهو نائب عن قولك : لا تغتروا بالحياة الدينا ، والمسوغ لنهيها لفظا أنها السبب ﴿ ولا يغرنَّكم بالله ﴾ عن الله أو عن دينه ﴿ الغَرُور ﴾ عظيم الغر وكثيره ، وهو الشيطان ، والنهى لفظا له لأنه سبب ، وفى الحقيقة لهم ، ومقتضى الظاهر ، لا تغرنكم الحياة الدنيا والغرور ، لكن كرر النهى للتأكيد واللتغاير بين غرور الدنيا وغرور الشيطان .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٦٥