سورة يس · الآية ٧٤ من ٨٣

‹ السورة السابقة
وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةࣰ لَّعَلَّهُمۡ یُنصَرُونَ٧٤
الرسم الإملائيّ

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ

الجزء ٢٣الربع ١٧٨ صفحة ٤٤٥

تفسيرها

[سورة يس — آية 74]

}وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً﴿ أشركوها به في العبادة بعدما رأوا منه تلك القدرة الباهرة، والنعم المتظاهرة، وعملوا أنه المنفرد بها، ﴾لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (74)﴿ رجاء نصرهم لهم، والأمر بالعكس، لانه ﴾لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ﴿ لآلهتهم ﴾جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (75){ معدون لحفظهم والذب عنهم، أو محضرون إثرهم في النار، أو محضرون لهم في دار الدنيا، يعذبهم الله بهم فيها كما يعذبون بالأموال والأولاد.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٧٩

[سورة يس — آية 74]

قوله : ﴿ وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ الله ءَالِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ ﴾ أي : يمنعون كقوله : ﴿ وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ الله ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً ﴾ [ مريم : 81 ] قال : ﴿ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ ﴾ أي : لا تستطيع آلهتهم نصرهم ﴿ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ ﴾ أي : معهم في النار .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٧٩

[سورة يس — آية 74]

﴿ واتَّخَذوا مِن دُون الله ﴾ العظيم الشأن ، الذى لا إله إلا هو ، المنعم بتلك النعم ﴿ آلهةً ﴾ أصناما أو غيرها ، عاجزة غير عاقلة لا تملك شيئا ﴿ لعلهم يُنْصَرون ﴾ قائلين لعلها تنصرنا فى الدنيا عن البلاء ، وفى الآخرة عن النار إن كانت الآخرة ، ورد الله عز وجل عليهم بقوله :

﴿ لا يسْتَطيعُون ﴾ أى لا تستطيع آلهتهم ﴿ نَصْرهم ﴾ أى نصر هؤلاء العابدين لها فى الدنيا ولا فى الآخرة ﴿ وهُم ﴾ أى الآلهة ﴿ لَهُم ﴾ أى لعابديها ﴿ جُنْدٌ مُحضرون ﴾ تحضر ليعذب عابدوها بها ، بأن تجعل لهم وقود اتلنار ، أو تحضر لحساب عابديها فيتبين أنها لا تدفع عنهم شيئا وفى جعلها جندا لهم كعسكر يدفع عنم تهكم بهم ، وكذا فى لام النفع ، وكان الأمر بالعكس ، إذ كانت جند الله يعذبهم بها ، وكذا فى قول الحسن وقتادة هم لعابديها ، ولهم للآلهة ، وجند محضرون فى الدنيا لحفظها ، والذب عنها ، مع أنها لا نفع فيها ، وكذا فى رواية عن الحسن ، هم أى عابدوها جند الآخرة ، أو هم عابدوها لآلهتهم جند محضرون فى النار بعد إحضار الآلهة فيها ، والو للحال المقدرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٧٩