تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة يس

الجزء يس · صفحة ٠
[سورة يس — آية 74]

﴿ واتَّخَذوا مِن دُون الله ﴾ العظيم الشأن ، الذى لا إله إلا هو ، المنعم بتلك النعم ﴿ آلهةً ﴾ أصناما أو غيرها ، عاجزة غير عاقلة لا تملك شيئا ﴿ لعلهم يُنْصَرون ﴾ قائلين لعلها تنصرنا فى الدنيا عن البلاء ، وفى الآخرة عن النار إن كانت الآخرة ، ورد الله عز وجل عليهم بقوله :

﴿ لا يسْتَطيعُون ﴾ أى لا تستطيع آلهتهم ﴿ نَصْرهم ﴾ أى نصر هؤلاء العابدين لها فى الدنيا ولا فى الآخرة ﴿ وهُم ﴾ أى الآلهة ﴿ لَهُم ﴾ أى لعابديها ﴿ جُنْدٌ مُحضرون ﴾ تحضر ليعذب عابدوها بها ، بأن تجعل لهم وقود اتلنار ، أو تحضر لحساب عابديها فيتبين أنها لا تدفع عنهم شيئا وفى جعلها جندا لهم كعسكر يدفع عنم تهكم بهم ، وكذا فى لام النفع ، وكان الأمر بالعكس ، إذ كانت جند الله يعذبهم بها ، وكذا فى قول الحسن وقتادة هم لعابديها ، ولهم للآلهة ، وجند محضرون فى الدنيا لحفظها ، والذب عنها ، مع أنها لا نفع فيها ، وكذا فى رواية عن الحسن ، هم أى عابدوها جند الآخرة ، أو هم عابدوها لآلهتهم جند محضرون فى النار بعد إحضار الآلهة فيها ، والو للحال المقدرة .

٣٬٧٧٩ / ٦٬٢٣٦