إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰۤؤُا۟ ٱلۡمُبِینُ١٠٦
الرسم الإملائيّ
إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ
الجزء ٢٣الربع ١٨٠ صفحة ٤٥٠
تفسيرها
}وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴿ بالعزم والإتيان بالمقدمات؛ تقديره كان ما كان مما ينطبق به الحال، ولا يحيط به المقال من استبشارهما، وشكرهما لله على ما أنعم عليهما، من دفع البلاء بعد حلوله، والتوفيق لما لم يوفق غيرهما لمثله، وإظهار فضلهما به على العالمين؛ مع ما نالا به ] من[ الثواب العظيم، إلى غير ذلك، ﴾إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105)﴿ تعليل لإفراج تلك الشدة عنهما بإحسانهما؛ والمعنى: أنا عفونا إبراهيم عن ذبح ولده، نجزي من أحسن في طاعتنا بإفراج الشدائد. ﴾إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106){ الابتلاء البين، الذي يتميز فيه المخلص من غيره؛ أو المحنة البينة الصعوبة، فإنها من مشاق البلوى.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٩٤
﴿ إِنَّ هذَا لَهُوَ الْبَلآءُ الْمُبِينُ ﴾ أي : النعمة البيّنة عليك من الله إذ لم تذبح ابنك .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٩٤
المُبِين } الظاهر صعوبته لكل أحد ، أو المظهر من يتهماعلى غيرهما من حيث ذلك ، وفى ذلك تحقيق لاحسانهما ، وتأهلهما لنيل ما لم ينل غيرهما .
﴿ وفديْناهُ ﴾ عقب معالجة الذبح على ما مر ، وذلك عند الصخرة التى بمنى ، وعن الحسن فى الموضع المشرف على مسجد منى ، وعن الضحاك : فى المنحر الذى ينحر فيه اليوم ، كما رواه عطاء بن السائب ، عن قريشى ، عن أبيه عنه ، صلى الله عليه وسلم ، وقيل : فى جبل العبادة فى اشام وبعض فى بيت المقدس ﴿ بِذبحٍ عَظيمٍ ﴾ كبش عظيم سمين أبيض أقرن أعين ، وروى أملح بدل أبيض ، وذلك مذهب الجمهور ، وعن الحسن أنه وعل أهبط عن ثبير ، ولعله لم يصح عنه ، وقد روى عنه ابن أبى حاتم : أنه كبش ، وأن اسمه حرير وقيل : العظم فى الآية عظم الشأن ، وأنه كبش هابيل الذى تقبل عنه ، يرعى فى الجنة الى ذلك اليوم ، وقيل : عظمه لأنه خلقه من الله يرعى فى الجنة أربعين عاما لم تلده نعجة ، وقيل : خلقه من الله كذلك فى وقته ، وقيل عظمه لأنه متقبل عن هابيل ، ومتقبل عن ابراهيم ، وقيل : لأنه فدى به نبى ابن نبى ، وقيل : لأنه جرت السنة به الى آخر الدهر ، وعن ابن عباس ، كبش عن ثبير .
وعن على : وجده مربوطا بسمرة فى أصل ثبير ، وعن ابن عباس : أرسل عليه كبش من الجنة رعى فيها أربعين عاما ، فبعث اليه ابنه بعد فدائه به فرماه بسبع حصيات عند الجمرة الأولى ، فهرب فرماه بسبع عند الوسطى كذلك ، وبسبع عند الكبرى ، فأتى به الى المنحر من منى فذبحه أبوه ، وذلك سبب رمى الجمار ، والمشهور أن سببه أن الشيطان تمثل له بصورة صديق فلم يتمكن ، وتعرض للابن كما فى كتب القصص ، وروى أنه سد الوادى عند الجمرة الأولى ، فأمر الملك ابراهيم أن يرميه بسبع فرماه فوجد الطريق ، وكذا عند الثانية والثالثة ، وأسند الفدء الى الله تعالى ، لأن المعنى فككناه من الذبح بذلك الكبش ، أو الفادى إبراهيم ، والمعنى أعطينا ابراهيم ما يفدى به ولدها منا .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٩٤