سورة الصافات · الآية ١٤٦ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
وَأَنۢبَتۡنَا عَلَیۡهِ شَجَرَةࣰ مِّن یَقۡطِینࣲ١٤٦
الرسم الإملائيّ

وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ

الجزء ٢٣الربع ١٨١ صفحة ٤٥١

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 146]

}فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143)﴿ في بطن الحوت، وهو قوله: ﴾لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴿ فيما قيل، ﴾لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144)﴿ قيل: حيا، وقيل: ميتا. ﴾فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴿ بالمكان الخالي عما يغطيه من شجر أو بيت، ﴾وَهُوَ سَقِيمٌ (145)﴿ مما ناله؛ قيل: صار بدنه كبدن الطفل حين يولد. ﴾وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ﴿ فوقه مظلة عليه ﴾شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146){ من شجر ينبسط على وجه الأرض ولا يقوم على ساقه؛ "يفعيل" من "قطن بالمكان" : إذ قام به؛ والأكثر على أنها كانت الدباء، وغطته بأوراقها عما يؤذيه.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣٤

[سورة الصافات — آية 146]

قوله : ﴿ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ﴾ وقد فسَّرناه قبل هذا الموضع . ﴿ وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ﴾ أي : بل يزيدون .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣٤

[سورة الصافات — آية 146]

﴿ وأنْبتنا عَليْه ﴾ حين النبذ ﴿ شَجَرةً من يقْطِين ﴾ شجرة الدباء ، أطال الله أصلها وغصونها حتى تظله ، واستحققت اسم الشجرة لذلك الطول ، يأكل من ثمرها بلا طبيخ وهو يزيد فى الدماغ ، وروى أن الله عز وجل بعث له أريوة وحشية تسقيه من لبنها بكرة وعشيا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يحب الدباء ، وكان ورق الدباء أنفع شىء لمن انسلخ جلده ، وكان يونس لمكانه من بطن الحوت ضعيفا رقيقا كالجنين المولود ، يؤلمه ما مسه ، وشجر الدباء لا يقع عليها الذناب ، واليقطين يفعيل من قطن فى المكان أقام فيه ، قيل إقامة زوال لا رسوخ ، وهو كل نبات لا ساق له ، فأخبرنا الله جل جلاله بكرامة أنه جعل له شجرة مما ليس شجرا ، وقيل المراد شجر الموز ، وقيل : التين ، ونام يوما فاستيقظ فوجدك يابسة ، فبكى ، فأوحى الله اليه : بكيت على شجرة ولم تبك على مائة ألف أو أكثر .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣٤