سورة الصافات · الآية ١٤٨ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
فَءَامَنُوا۟ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِینࣲ١٤٨
الرسم الإملائيّ

فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ

الجزء ٢٣الربع ١٨١ صفحة ٤٥١

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 148]

}وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ﴿ هم قومه الذين هرب عنهم؛ والمراد: ما سبق من إرساله، أو إرسال ثان إليهم، أو إلى غيرهم ﴾أَوْ يَزِيدُونَ (147) فَآَمَنُوا﴿ فصدقوه، ﴾فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (148){ إلى أجلهم المسمى.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣٦

[سورة الصافات — آية 148]

قوله : ﴿ فَآمَنُوا ﴾ قد فسّرنا كيف كان إيمانهم في أول حديثهم . قال الله : ﴿ فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ﴾ إلى الموت ، أي : إلى آجالهم ، ولم يهلكهم بالعذاب .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣٦

[سورة الصافات — آية 148]

﴿ فآمنُوا ﴾ الفاء للترتيب الذكرى ، أو لمجرد التفريع والسببية ، وذلك أن بين ارساله اليهم وايمانهم مدى غير قصيرة منها ، تابوا اذ رأوا علامةالعقاب ، أو للترتيب فى العرف بحسبه ، كما يقال : تزوج فولد له ، اذا لم يكن الا مدة الحمل ، وقيل : المراد آمنوا ايمانا مخصوصا غير الأول ، وأن الارسال ارسال ثان غير الأول ، أو بمعنى أخلصوا الايمان ، لأن الأول كايمان قهر .

ويروى أنه التقى به غلام يرعى غنما فقال : ممن أنت يا غلام؟ قال : من قوم يونس ، فقال : أقرئهم السلام ، وقل لهم لقيت يونس ، فقال : انهم يحرقون الكاذب فقال : تشهد لك البقعة والشجرة ، قال : أشهدهما ، فأشدهما فأخبرهم وأقرأ السلام فأرادوا احراقه ، فجاء بهم الى البقعة فيهم أربعين عاما فيكونون أنصاره ، ولم يختم هذه القصة ، والتى قبلها بقوله : ﴿ وتركنا عليه فى الآخرين ﴾ تفرقة بينهما وبين قصص أصحاب الشرائع الكبر .

﴿ فمتعناهم ﴾ بالحياة ولين العيش والأمْن من الآفات ﴿ إلى حينٍ ﴾ الى أجل موتهم أو الى قيام الساعة ، أو الى حيث يشرك الناس كلهم ، ولا يوجد من يقول الله .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣٦