فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ١٤٩
الرسم الإملائيّ
فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ
الجزء ٢٣الربع ١٨١ صفحة ٤٥١
تفسيرها
}فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149)﴿ معطوف على مثله في أول السورة، وهو قوله: ﴾فاستفهم أهم أشدُّ خَلْقاً أم مَّنْ خَلَقْنَا﴿ أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أولا باستفتائهم عن وجه إنكارهم البعث، فساق الكلام في تقريره جارا لما يلائمه من القصص، موصولا بعضها ببعض، ثم أمر باستفتائهم عن وجه القسمة، حيث جعلوا لله البنات، ولأنفسهم البنين، في قولهم: » الملائكة بنات الله« . ﴾أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (150){؟ وإنما خص علم المشاهدة، لأن أمثال ذلك لا يعلم إلا به.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣٧
قوله : ﴿ فَاسْتَفْتِهِمْ ﴾ أي : فاسألهم ، يعني المشركين ﴿ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ﴾ وذلك لقولهم إن الملائكة بنات الله . قال : ﴿ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ ﴾ أي : البنات ﴿ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى ﴾ أي : الغلمان ﴿ لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ ﴾ [ النحل : 62 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣٧
﴿ فاسْتَفتهم ﴾ اذا قررت يا محمد للكفار من قومك ما ذكر من دلائل التوحيد ، وعقاب من خالف الرسل ، فاستفتهم علىطريق الانكار عليهم ، والتعجيز ، ولا يصح العطف على قوله تعالى : ﴿ استفتهم اهم أشد خلقا ﴾ لطول الفعل ولو بالجمل المناسبة ، وليس كل ما يجوز معنى يجوز الاعراب به ، بل لا بد من مناسبة القواعد النحوية ، ولا سيما أنَّ جعل ذلك جوابا لشرط محذوف كما رأيت يفيد ما يفيد العطف ﴿ ألربك البناتُ ولَهُم البنُون ﴾ محكى باستفت ، لأن معناه قل وذلك أن خزاعة وجهينة وسليم ، وبنى المليحة يقولون : الملائكة بنات الله ، حاشاه ، كقول اليهود : عزيز ابن الله ، والنصارى : المسيح ابن الله ، ولا يوجد أدنى عاقل إذا رجع الى عقله يجيز ذلك اذا استعمل عقله .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣٧