أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰۤئِكَةَ إِنَٰثࣰا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ١٥٠
الرسم الإملائيّ
أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ
الجزء ٢٣الربع ١٨١ صفحة ٤٥١
تفسيرها
}فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149)﴿ معطوف على مثله في أول السورة، وهو قوله: ﴾فاستفهم أهم أشدُّ خَلْقاً أم مَّنْ خَلَقْنَا﴿ أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أولا باستفتائهم عن وجه إنكارهم البعث، فساق الكلام في تقريره جارا لما يلائمه من القصص، موصولا بعضها ببعض، ثم أمر باستفتائهم عن وجه القسمة، حيث جعلوا لله البنات، ولأنفسهم البنين، في قولهم: » الملائكة بنات الله« . ﴾أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (150){؟ وإنما خص علم المشاهدة، لأن أمثال ذلك لا يعلم إلا به.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣٨
قوله : ﴿ أَمْ خَلَقْنَا الْمَلآئِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ ﴾ أي : لخلقهم ، أي : لم نفعل ، ولم يشهدوا خلقهم ، وهو كقوله : ﴿ وَجَعَلُوا الْمَلآئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ ﴾ [ الزخرف : 19 ] أي : لم يشهدوا خلقهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣٨
﴿ أمْ خَلْقنا الملائكة ﴾ بل أخلقنا الملائكة الذين هم أشرف الخلائق ، وأبعد تنزها عن النقائص ﴿ إناثاً ﴾ بفروج الاناث واللحم ، ﴿ وهُم شاهدون ﴾ حال أى أحضروا حين خلقناهم اناثا ، وصاحب الحال ن ، أو عطف على خلقنا فهم قائلون ذلك بلا مشاهدة ، ولا نقل ولا عقل ﴿ ألا إنَّهُم مِن إفْكِهِم ليقولُون * ولَدَ الله ﴾ الله ولد الملائكة ، تأكيد مستأنف ، أى لا شبهة لقولهم ، بل هو كذب صريح من جملة كذبهم المشهور عنهم ، الكثير فيهم ، ومن متعلق بيقولون ﴿ وإنَّهُم لكاذبون ﴾ فى ديانتهم على على الاطلاق ، لا يرجعون فيها الى ما هو حق أو فى دعوى الولادة تأكيد لما قيل .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٣٨