قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ١٨
الرسم الإملائيّ
قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ
الجزء ٢٣الربع ١٧٨ صفحة ٤٤٦
تفسيرها
}وَإِذَا رَأَوْا آَيَةً﴿ معجزة تدل على صدق القائل به، ﴾يَسْتَسْخِرُونَ (14)﴿ يبالغون في السخرية. ﴾وَقَالُوا إِنْ هَذَا﴿ يعنون ما يرونه ﴾إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (15)﴿ ظاهر سحريته، وذلك لضعف إيمانهم، (لعله) أو عدمه للبعث، بدليل قوله: ﴾أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16) أَوَآَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (17) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (18)﴿ صاغرون. ﴾فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (19){ أي: إذا كان ذلك، فإنما البعثة زجرة واحدة، وهي النفخة والثانية؛ من زجر الراعي غنمه: إذا صاح عليها، وأمرها بالإعادة.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٠٦
﴿ وَقَالُوا إِنْ هَذَآ ﴾ يعنون القرآن ﴿ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴾ أي : بيّن أنه سحر . ﴿ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَءَابَآؤُنَا الأَوَّلُونَ ﴾ قالوا هذا على الاستفهام . وهذا استفهام على إنكار ، أي : لا نبعث ولا آباؤنا الأولون .
قال الله : ﴿ قُلْ ﴾ يا محمد ﴿ نَعَمْ ﴾ تبعثون جميعاً ﴿ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ ﴾ أي : صاغرون . قوله : ﴿ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ﴾ أي : النفخة الآخرة ﴿ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ ﴾ أي : قد خرجوا من قبورهم ينظرون .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٠٦
﴿ قُلْ نَعَم ﴾ تبعثون أنتم وآباؤكم الأولون ﴿ وأنتُم داخرُون ﴾ أذلاء ، والخطاب تغليب لهم علىآبائهم الغائبين ، والجملة حال من واو تبعثون المقدر الذى دل عليه نعم ، كذا قيل ، وهذا لاجملة زيادة فى الجواب عن جوابهم ، كما زاد صلى الله عليه وسلم قوله لأبى بن خلف : « يدخلك جهنم » على سؤاله اذ جاء بعظكم يفته بيده فقال : يا محمد أترى الله يحيى هذا من الأسلوب ، وهو أن يجاب بما لم يسأل عنه تنبيها على أنه أحق بالسؤال ، وانما قلت ببعده لأنه قد أجاب نفس سؤالهم ، والأسلوب الحكيم لا اجابة فيه لنفس السؤال ، الا أن يكون اصطلاح أن الزيادة تنبيها أسلوب حكيم ، وأماكون الذل أحق أن يسأل عنه ، فلقيام الدلائل على البعث ، ولم يبق الا ذكر أنهم يبعثون أعزاء كحالهم الآن أو أذلا .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٠٦