سورة الصافات · الآية ١٩ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
فَإِنَّمَا هِیَ زَجۡرَةࣱ وَٰحِدَةࣱ فَإِذَا هُمۡ یَنظُرُونَ١٩
الرسم الإملائيّ

فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ

الجزء ٢٣الربع ١٧٨ صفحة ٤٤٦

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 19]

}وَإِذَا رَأَوْا آَيَةً﴿ معجزة تدل على صدق القائل به، ﴾يَسْتَسْخِرُونَ (14)﴿ يبالغون في السخرية. ﴾وَقَالُوا إِنْ هَذَا﴿ يعنون ما يرونه ﴾إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (15)﴿ ظاهر سحريته، وذلك لضعف إيمانهم، (لعله) أو عدمه للبعث، بدليل قوله: ﴾أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16) أَوَآَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (17) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (18)﴿ صاغرون. ﴾فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (19){ أي: إذا كان ذلك، فإنما البعثة زجرة واحدة، وهي النفخة والثانية؛ من زجر الراعي غنمه: إذا صاح عليها، وأمرها بالإعادة.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٠٧

[سورة الصافات — آية 19]

﴿ وَقَالُوا إِنْ هَذَآ ﴾ يعنون القرآن ﴿ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴾ أي : بيّن أنه سحر . ﴿ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَءَابَآؤُنَا الأَوَّلُونَ ﴾ قالوا هذا على الاستفهام . وهذا استفهام على إنكار ، أي : لا نبعث ولا آباؤنا الأولون .

قال الله : ﴿ قُلْ ﴾ يا محمد ﴿ نَعَمْ ﴾ تبعثون جميعاً ﴿ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ ﴾ أي : صاغرون . قوله : ﴿ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ﴾ أي : النفخة الآخرة ﴿ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ ﴾ أي : قد خرجوا من قبورهم ينظرون .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٠٧

[سورة الصافات — آية 19]

﴿ فإنَّما هِىَ ﴾ البعثة المعلومة من المقام ، أو الضمير للبعث فأنت لتأنيث الخر ، والفاء فى جواب شرط مقدر أى اذا كان البعث أمرا لا مجيد عنه ، فانها هى زجرة أو تعليل لمحذوف أى لا يصعب عليه ، لأنها ما هى الا ﴿ زجْرةٌ واحدةٌ ﴾ صيحة يصيحها ملك بإذنالله عز وجل ، نفخة البعث ، والواحدة معلومة من زجرة ، فواحدة نعت مؤكد ، ويجوز العطف على نعم ، لأنه فى معنى الجملة فلا تقدير ، الجملة من تتمة القول ، وأما اذا قدر الشرط أو المعلل ، فالمجموع مستأنف من الله عز وجل ، أو من تتمة القول ، ويجوز كون الفاء تعليلا لقل بلا تقدير شىء ﴿ فإذا هُم ﴾ قيام من قبورههم أحياء يعقلون ﴿ ينْظُرون ﴾ يبصرون كما فى الدنيا ، أو ينتظرون ما يفعل بهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٠٧