سورة الصافات · الآية ٢ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرࣰا٢
الرسم الإملائيّ

فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا

الجزء ٢٣الربع ١٧٨ صفحة ٤٤٦

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 2]

}وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1)﴿ قيل: صفوف الملائكة في السماء، لصفوف المصلين في الأرض، ﴾وَإِنَّا لَنحنُ الصَّافُّون﴿ . ﴾فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3)﴿ قيل: أقسم بالملائكة الصافين في مقام العبودية على مراتب، باعتبارها تفيض عليهم الأنوار الإلهية، منتظرين لأمر الله، الزاجرين الاجرام العلوية والسفلية بالتدبير المأمور فيها؛ أو الناس عن المعاصي بإلهام الخيرات؛ أو الشياطين عن التعرض لها، التالين آيات الله، وجلايا قدسه على أنبيائه وأوليئه؛ أو بطوائف الأجرام المتزينة كالصفوف المرصوصة، والأرواح المدبرة لها، والجواهر القدسية المستغرقة في بحار القدس،﴾يسبِّحُون الَّليل وَالنَّهَارَ لاَ يَفتُرون{؛ أو بنفوس العلماء الصافين في العبادات، الزاجرين عن الكفر، والسوق بالحجج والنصائح، التالين آيات الله وشرائعه.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٩٠

[سورة الصافات — آية 2]

قال : ﴿ فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً ﴾ أي : الملائكة تزجر السحاب ، منهم صاحب الصور . قال في آية أخرى : ﴿ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ﴾ [ النازعات : 13 ] قال :

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٩٠

[سورة الصافات — آية 2]

﴿ فالزاجِراتِ ﴾ الملائكة الزاجرات ﴿ زَجْراً ﴾ مفعول مطلق ، ولا مفعول له ، أو مفعول محذوف وهو الراجح ، أى الدافعات الجن عن الانس أن تضرهم ، أو توسوس لهم ، وعن سائر الافساد ، وعن استراق السمع ، أو معالجات ما علق بها من الأمور العلوية كالكواكب والقمرين ، ان كان لها تعلق بهم ، او الآيات القرآنيات الزاجرات للمكلف عن المعاصى ، قيل أو كل ما يزجر عنها .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٩٠