سورة الصافات · الآية ٢٧ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ٢٧
الرسم الإملائيّ

وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ

الجزء ٢٣الربع ١٧٩ صفحة ٤٤٧

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 27]

}وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴿ يعني: الرؤساء والأتباع ﴾يَتَسَاءَلُونَ (27)﴿ يسأل بعضهم بعضا للتوبيخ، ولذلك فسر: يتخاصمون، وذلك زيادة عذاب فوق عذابهم. ﴾قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (28)﴿ عن أقوى الوجوه وأيمنها، أو عن الدين؛ ﴾قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (29) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ (30){ أجابهم الرؤساء بمنع إضلالهم، فإنهم كانوا ضالين في أنفسهم؛ وثانياً: بأنهم ما أجبروهم على الكفر، إذ لم يكن لهم عليهم تسلط، وإنما جنحوا إليه، لأنهم كانوا قوما مختارين الضلال.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨١٥

[سورة الصافات — آية 27]

قال : ﴿ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ ﴾ أي : الإِنس والشياطين ﴿ قَالُوا ﴾ أي : قالت الإِنس : ﴿ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ﴾ . قال مجاهد : أي : من قبل الدين ، فصددتمونا عنه ، وزيّنتم لنا الضلالة في تفسير الكلبي . وقال بعضهم : ( عَنِ اليَمِينِ ) أي : من قبل الخير فتثبطوننا عنه ، وهو واحد .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨١٥

[سورة الصافات — آية 27]

﴿ وأقبل بعْضهُم ﴾ هم الاتباع من الانس ﴿ على بعْضٍ ﴾ هم الرؤساء المضلون ، أو بعضهم كفرة الانس ، وعلى بعض قرنائهم من الجن ، أو كل ذلك بأن يقال قوله : ﴿ بعضهم ﴾ الاتباع ، وقوله : ﴿ على بعض ﴾ الرؤساء من الإنس والجن ﴿ يتساءلون ﴾ تساؤل ندم وتفريع لم عبدناكم ولم تنفعونا .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨١٥