سورة الصافات · الآية ٤٩ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
كَأَنَّهُنَّ بَیۡضࣱ مَّكۡنُونࣱ٤٩
الرسم الإملائيّ

كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ

الجزء ٢٣الربع ١٧٩ صفحة ٤٤٧

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 49]

}وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴿ قصرن أبصارهن، وذلك من تمام الحسن، ﴾عِينٌ (48)﴿ قيل: نجل العيون، جمع : عيناء. ﴾كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (49){ شبههن ببيض النعام المصون من الغبار نحوه في الصفاء والبياض.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٣٧

[سورة الصافات — آية 49]

قال : ﴿ وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ﴾ قصرن طرفهن على أزواجهن لا يردن غيرهم ﴿ عِينٌ ﴾ أي : عظام العيون . الواحدة منها عيناء ، والعِين : جماعتهن ، نسبن إلى عظم العيون . قال : ﴿ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ ﴾ أي : لم يمرث ولم تمسّه الأيدي . وبعضهم يقول : هي القشرة الداخلة ، وبعضهم يقول : يعني بالبَيض اللؤلؤ ، كقوله : ﴿ وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ﴾ [ الواقعة : 22-23 ] أي : في أصدافه .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٣٧

[سورة الصافات — آية 49]

﴿ كأنَّهنَّ بَيْضٌ ﴾ الواحدة بيضة كبيضة الدجاجة ، وبيضة النعامة ﴿ مَكْنونٌ ﴾ لأنه أبعد من مس الأيدى ، ولأن فيه صفرة وابياض المحمود ما معه صفرة أو حمرة لا الخالص ، وليس ذلك يلازم ، لأن الانسان يأخذ بيض الدجاجة أو غيرها فيزيل وسخه ، فيجعله مستورا فى موضع الى وقت الحاجة ، والله قادر أن يجعل كمال الحب فى البياض الخالص .

عن السدى : البيض المكنون ما تحت اقشرة ، ووجه الشبه كمال الطراوة والنعومة ، والعرب تشبه النساء بالخدور ، وتسميهن بيضات الخدور ، وقيل : ذلك بعد الطبح ، قيل : وما تتحت القشر أنسب بقوله : « مكنون » والفشر شىء غير مكنون ، قلنا : ذلك خلاف الظاهر والصواب ما مر أولا ، والقشر يصان عن الوسخ ، فهو مكنون ويمكن تشبيههن بالبيض فى تناسب الون مع المحافظة عما يغيرهن ، وقد شبههن بالياقوت والمرجان ، فقيل : بالياقوت من حيث الصفاء ، وبالمرجان من حيث الاملاس وجمال المنظر ، أو المرجان الدر الصغار البيض المشوب بصفرة ، فلا إشكال كما قلنا : إن فى بيضة النعام صفرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٣٧