سورة الصافات · الآية ٥٦ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرۡدِینِ٥٦
الرسم الإملائيّ

قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ

الجزء ٢٣الربع ١٧٩ صفحة ٤٤٨

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 56]

}قَالَ﴿ أي: ذلك القائل: ﴾هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54)﴿ إلى أهل النار لأريكم ذلك القرين؛ وقيل : القائل هو الله، أو بعض الملائكة، يقول لهم :تحبون أن تطلعوا على أهل النار لأريكم ذلك القرين ، فتعلموا أين منزلتكم من منزلتهم؟، وذلك نعمة جليلة تصغر في حقها . ﴾فَاطَّلَعَ فَرَآَهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55)﴿ وسطه، ﴾قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56)﴿ لتهلكني بالإغواء ، ﴾وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي﴿ بالهداية والعصمة،﴾لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57)﴿ معك فيها. ﴾أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58){

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٤٤

[سورة الصافات — آية 56]

قوله عز وجل : ﴿ قَالَ تَالله إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ ﴾ أي : لتباعدني من الله . يقول : تالله لقد كدت تغويني . يقوله المؤمن لصاحبه . وقال مجاهد : يقوله المؤمن لشيطانه . ﴿ وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبِّي ﴾ أي : الإِسلام ﴿ لَكُنتُ مِنَ المُحْضَرِينَ ﴾ أي : معك في النار .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٤٤

[سورة الصافات — آية 56]

﴿ قال ﴾ المطلع الرائى لقرينه ﴿ تالله إن كِدْت لَترُدِين ﴾ إن مخففة ، واللام دليلها ، وتردينى تهلكنى ، والقسم للتعجب من سلامة مع كثرة إغرائه له للكفر ، وتزيينه مع أنه قرينه ، وفى الآية تحذير من مصاحبة من يدعو إلى المعصية بقوله أو فعله أو حاله .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٤٤