سورة الصافات · الآية ٥٨ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
أَفَمَا نَحۡنُ بِمَیِّتِینَ٥٨
الرسم الإملائيّ

أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ

الجزء ٢٣الربع ١٧٩ صفحة ٤٤٨

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 58]

}قَالَ﴿ أي: ذلك القائل: ﴾هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54)﴿ إلى أهل النار لأريكم ذلك القرين؛ وقيل : القائل هو الله، أو بعض الملائكة، يقول لهم :تحبون أن تطلعوا على أهل النار لأريكم ذلك القرين ، فتعلموا أين منزلتكم من منزلتهم؟، وذلك نعمة جليلة تصغر في حقها . ﴾فَاطَّلَعَ فَرَآَهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55)﴿ وسطه، ﴾قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56)﴿ لتهلكني بالإغواء ، ﴾وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي﴿ بالهداية والعصمة،﴾لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57)﴿ معك فيها. ﴾أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58){

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٤٦

[سورة الصافات — آية 58]

ثم قال : ﴿ أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأُولَى ﴾ وليس هي إلا موتة واحدة ، التي كانت في الدنيا . كقوله : ﴿ وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأُولَى ﴾ [ النجم : 50 ] أي : لم تكن عاد قبلها . ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴾ قاله على الاستفهام ، وهذا الاستفهام على تقرير ، أي : قد أَمِنَ ذلك .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٤٦

[سورة الصافات — آية 58]

﴿ أفمَا نحن ﴾ إذا لم نجعل همزة الاستفهام مما بعد العاطف قدرنا : أنحن مخلدون فى الجنة ، فما نحن ﴿ بميِّتين ﴾ لا مخلدون مثلك أيها القرين فى النار ، وذلك كله خطاب منه رضى الله عنه لقرينه الى ﴿ العاملون ﴾ أو الزقوم يفتخر عليه ويهزأ به ويوبخه ، وذلك بخلاف الكفار فانَّهم يتمنون الموت فى النار كل ساعة ، قيل لحكيم : ما شر من الموت؟ قال : الشر الذى يتمنى فيه الموت .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٤٦