سورة الصافات
الجزء الصافات · صفحة ٠﴿ إلا عِبادَ الله المُخْلصين ﴾ الذين اختارهم لعبادته ، والاستثناء منقطع ، ومر وجه الاتصال ، وذكر بعض تفاصيل الأولين بذكر نجاة من آمن كأهل السفينة ، وقوم يونس ، وهلاك من كفر فى قوله :
﴿ ولقَد ﴾ والله لقد ﴿ نَادَانا نوحٌ ﴾ قدمه لتقدمه زمانا وتخويفا باهلاك من كفر به ، ونداءه لله تعالى يتضمن الدعاء على المكذبين بالاهلاك حين أيس من إيمانهم ، وكان لا يزيدهم دعاؤه إلا فراراً ، وللمؤمنين بالنصر والنجاة والفوز كما قال : ﴿ فَلنْم المجيبُون ﴾ نحن ، واللام فى المعطوف على جواب القسم ، فكأنه جواب له ، فقرن بلامه أو لام ابتداء لجمود الفعل بعدها ، كأنه اسم ، وقدر بعض فأجبناه فلنعم المجيبون ، قالت عائشة رضى الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى فى بيتى فمر بهذه الآية : ﴿ ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ﴾ قال « صدقت ربنا أنت أقرب من دعى ، وأقرب من نوجى فنعم المدعو ونعم المعطى ، ونعم المسئول ، ونعم المولى أنت ربنا ، ونعم النصير » رواه ابن مردويه .