سورة الصافات · الآية ٨٧ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِینَ٨٧
الرسم الإملائيّ

فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ

الجزء ٢٣الربع ١٨٠ صفحة ٤٤٩

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 87]

}وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ﴿ ممن شايعه في الإيمان وأصول الشريعة، ﴾لَإِبْرَاهِيمَ (83)﴿ ولا يبعد اتفاق شرعهما في الفروع أو غالبا؛ وقيل: كان بينهما هود وصالح. إِذْ ﴾جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84)﴿ من آفات القلوب، خالص لله وحده. ﴾إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) أَئِفْكًا آَلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (86)﴿ أي: تريدون آلهة ذات إفك دون الله، لأن الأهم أن يقرر أنهم على الباطل، ومبنى أمرهم على الإفك. ﴾فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (87){؟ ممن هو حقيق بالعبادة، لكونه ربا للعالمين، حتى تركتم عبادته، أشركتم به غيره!.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٧٥

[سورة الصافات — آية 87]

قال : ﴿ وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ ﴾ أي : على منهاجه وسنته ﴿ إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ أي : من الشرك . ﴿ إِذْ قَالَ لأَِبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ أَئِفْكا ﴾ أي : كذباً ﴿ ءَالِهَةً دُونَ الله تُرِيدُونَ ﴾ على الاستفهام . أي : قد فعلتم ذلك فعبدتموهم دونه . ﴿ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ أي : إنه معذّبكم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٧٥

[سورة الصافات — آية 87]

﴿ فما ظنُّكم بربُ العالمين ﴾ الأوائل والأخواخر ، أظننتم أنه غير موجود ، أو موجود راض بعبادة غيره ، أو عاجز عن الانتقام ممن عبد غيره ، أو غير أهل لأن يعبد ، وكانوا يعظمون الكواكب ، ويجعلون أصناما لها بحسبها يعبودنها عبادة يتذرعون بها الى عبادة الكواكب ، واستنزال روحانية يثبتونها لها ، وجلب خيرها ، ودفع شرها ، وينسبون الأمور اليها ، ودنا عيدهم فأرسل ملكهم الى ابراهيم أن يحضره معهم ، ففعل عليه السلام ما ذكره الله عنه بقوله :

﴿ فنَظَلا نَظْرةً فى النُّجوم ﴾ ليلا بعينه وهم مشاهدون ، يوهمهم أنه من النظر فيها ما يصلح له ، وما يكون ، أو فعل ذلك دون حضورهم ، فأخبرهم بعد حضورهم أنه قد تنظر ، وهذا معرضة بفعل كاخفاء يوسف الصواع فى وعاء شقيقه وتأخيره فى التفتيش ، أو المراد أنه نظر فى علم النجوم ، أو كنت النجوم وأحوالها ، والنظر فى النجوم مع اعتقاد أنه لا فاعل إلا الله ، ولا تأثير لها ، وما هى إلا أمارات جائز ، والمراد بالنجوم الجنس ليصدق بالواحد ، كما روى زيد بن أسلم : أنه نظر فى نجم طلع وقال : لم يطلع قط إلا بسقم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٧٥