سورة الصافات · الآية ٨٨ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
فَنَظَرَ نَظۡرَةࣰ فِی ٱلنُّجُومِ٨٨
الرسم الإملائيّ

فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ

الجزء ٢٣الربع ١٨٠ صفحة ٤٤٩

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 88]

}فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (88)﴿ فرأى مواقعها، مع أن قصده إيهامهم. ﴾فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89)﴿ قيل أراد: إني سقيم القلب لكفركم؛ أو خارج الممزاج عن الاعتدال خروجا قل ما يخلو منه ] أحد[ ، أو بصدد الموت، ومنه الميل، كفى بالسلامة داء، ﴾فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (90) فَرَاغَ إِلَى آَلِهَتِهِمْ﴿ فذهب إليها في خفية، من روغة الثعلب، وأصله الميل بحيلة، ﴾فَقَالَ﴿ أي: للأصنام استهزاءً: ﴾أَلَا تَأْكُلُونَ (91) مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (92)﴿ بجوابي. ﴾فَرَاغَ عَلَيْهِمْ﴿ فمال عليهم مستخفيا، ﴾ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (93){ للدلالة على قوته، فإن قوة الآلة تستدعي قوة الفعل.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٧٦

[سورة الصافات — آية 88]

قال : ﴿ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ﴾ تفسير الكلبي : إنهم كانوا بقرية بين البصرة والكوفة يقال لها : هرمزخرد ، وكانوا ينظرون في النجوم . فنظر نظرة في النجوم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٧٦

[سورة الصافات — آية 88]

﴿ فما ظنُّكم بربُ العالمين ﴾ الأوائل والأخواخر ، أظننتم أنه غير موجود ، أو موجود راض بعبادة غيره ، أو عاجز عن الانتقام ممن عبد غيره ، أو غير أهل لأن يعبد ، وكانوا يعظمون الكواكب ، ويجعلون أصناما لها بحسبها يعبودنها عبادة يتذرعون بها الى عبادة الكواكب ، واستنزال روحانية يثبتونها لها ، وجلب خيرها ، ودفع شرها ، وينسبون الأمور اليها ، ودنا عيدهم فأرسل ملكهم الى ابراهيم أن يحضره معهم ، ففعل عليه السلام ما ذكره الله عنه بقوله :

﴿ فنَظَلا نَظْرةً فى النُّجوم ﴾ ليلا بعينه وهم مشاهدون ، يوهمهم أنه من النظر فيها ما يصلح له ، وما يكون ، أو فعل ذلك دون حضورهم ، فأخبرهم بعد حضورهم أنه قد تنظر ، وهذا معرضة بفعل كاخفاء يوسف الصواع فى وعاء شقيقه وتأخيره فى التفتيش ، أو المراد أنه نظر فى علم النجوم ، أو كنت النجوم وأحوالها ، والنظر فى النجوم مع اعتقاد أنه لا فاعل إلا الله ، ولا تأثير لها ، وما هى إلا أمارات جائز ، والمراد بالنجوم الجنس ليصدق بالواحد ، كما روى زيد بن أسلم : أنه نظر فى نجم طلع وقال : لم يطلع قط إلا بسقم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٧٦