وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ٩٦
الرسم الإملائيّ
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ
الجزء ٢٣الربع ١٨٠ صفحة ٤٤٩
تفسيرها
}فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (94)﴿ يسرعون من زفيف النعام، على ]500[ ما قيل. ﴾قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95)﴿ ما تعملونه من الأصنام. ﴾وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96)﴿ أي: وما تعملونه، فإن جوهرها بخلقه؛ وشكلها وإن كان بفعلهم – ولذلك جعل من أعمالهم – فبإقداره إياهم عليه، وخلقه ما يتوقف عليه فعلهم من الدواعي والعدد. ﴾قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97){ في النار الشديدة، من الجحمة: وهي شدة التأجج.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٨٤
﴿ قَالَ ﴾ لهم إبراهيم ﴿ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ ﴾ يعني أصنامهم ﴿ وَالله خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴾ أي : وما تعملون بأيديكم ، أي : خلقكم وخلق الذين تنحتون .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٨٤
الجملة حال من واو تعبدون ، وما اسم واقع على الأشكال والصور التى ينحتونها فى الخشب والحجر ، أو ما مصدرية ، أى خلقكم وخلق عملكم الذى هو النحت ، وما تولد منه من الأشككال ، فالكل مخلوق ، ولستم بخالقين لشىء ، ولا تلك الأشياء المخلوقة خالقة لشىء ، فكيف يعبد ما ليس بخالق ، وكيف يعبد المخلوقُ المخلوقَ ، وأفعال المخلقو خلقها لله طاعة ، ككسر إبراهيم الأصنام ، أو معصية كنحتهم ، أو غير طاعة ولا معصية ، ولا موجود إلا خالق ومخلوق ، والخالق الله تعالى ، والمخلوق ما سواه ، وصفاته تعالى قديمة هى هو ، وأفعاله مخلوقة له ، هو خلقها وخلق قصد كل قاصد ، وارادة كل مريد ، ويجوز تفسير ما تعملون بكل ما يعملون من النحت وغيره من المباحات وغيرها ، ومن العبث جعل ما مصدرية وتأويل المصدر بمفعول ، مع أن جعل ما اسما بمعنى مفعول كاف ، ولا مانع منه معنوى ولا صناعى ، ويضعف جعل ما استفهامية إنكارية بمعنى أى شىء تعملون فى عبادتكم أصناما تنحتونها ، وجعلها نافية أى وما تعملون شيئا لم يخلقه الله لعدم الدليل عليهما ، وعدم الداعى إليهما .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٨٤