فَأَرَادُوا۟ بِهِۦ كَیۡدࣰا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِینَ٩٨
الرسم الإملائيّ
فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ
الجزء ٢٣الربع ١٨٠ صفحة ٤٤٩
تفسيرها
}فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا﴿ فإنهم لما قهرهم بالحجة، قصدوا تعذيبه بذلك، ﴾فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (98)﴿ المقهورين الأذلين بإبطال كيدهم، وجعله برهانا نيرا على علو شأنه، حيث جعل النار عليه بردا وسلاما. ﴾وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي﴿ تجردا لعبادة ربه من الشواغل الدنيوية إلى الأعمال الدينية، ﴾سَيَهْدِينِ (99)﴿ إلى ما فيه صلاح ديني؛ وإنما بت القول بالهداية لسبق وعده وحقيقة توكله عليه، وانقطاعه إليه. ﴾رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100){ يعينني على الطاعة، لانه كأنه فريدا.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٨٦
قال : ﴿ فَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً ﴾ أي : بحرقهم إياه ﴿ فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلِينَ ﴾ أي : في النار .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٨٦
﴿ فأرادُوا ﴾ الفاء للترتيب الذكرى لا الخارجى ، لأن ارادة الكيد متقدمة على القول وما بعده ﴿ بهِ كيْداً ﴾ سوءاً باحتيال غلبهم بالحجة ، وخافوا الافتضاح ، أو أن يتبعه الناس فأرادوا قتله بأشد قتله والباء للالصاق ﴿ فجلناهم الأسفلين ﴾ بالإذلال وإبطال سعيهم ، وباعلائه عليه السلام بالبرهان إذ أحياه فى النار ، وجعلها باردة سالمة من شدة البرد ، يتصرف فيها ، ويأكل من ثمار رحطبها ثمار طارئة أحدثها الله فيها ، كرطب حطب النخل ، وعنب حطب شجر العنب ، وهكذا ، وقيل له عن أنعم عيشه ، فقال : عيشتى فى النار ، وذلك أنسب من تفسير الأسفلين بالهالكين ، أو بالمعذبين بنار الآخرة فى الدرك الأسفل .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٨٨٦