تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الصافات

الجزء الصافات · صفحة ٠
[سورة الصافات — آية 98]

﴿ فأرادُوا ﴾ الفاء للترتيب الذكرى لا الخارجى ، لأن ارادة الكيد متقدمة على القول وما بعده ﴿ بهِ كيْداً ﴾ سوءاً باحتيال غلبهم بالحجة ، وخافوا الافتضاح ، أو أن يتبعه الناس فأرادوا قتله بأشد قتله والباء للالصاق ﴿ فجلناهم الأسفلين ﴾ بالإذلال وإبطال سعيهم ، وباعلائه عليه السلام بالبرهان إذ أحياه فى النار ، وجعلها باردة سالمة من شدة البرد ، يتصرف فيها ، ويأكل من ثمار رحطبها ثمار طارئة أحدثها الله فيها ، كرطب حطب النخل ، وعنب حطب شجر العنب ، وهكذا ، وقيل له عن أنعم عيشه ، فقال : عيشتى فى النار ، وذلك أنسب من تفسير الأسفلين بالهالكين ، أو بالمعذبين بنار الآخرة فى الدرك الأسفل .

٣٬٨٨٦ / ٦٬٢٣٦