سورة ص · الآية ١٥ من ٨٨

‹ السورة السابقة
وَمَا یَنظُرُ هَٰۤؤُلَاۤءِ إِلَّا صَیۡحَةࣰ وَٰحِدَةࣰ مَّا لَهَا مِن فَوَاقࣲ١٥
الرسم الإملائيّ

وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ

الجزء ٢٣الربع ١٨١ صفحة ٤٥٣

تفسيرها

[سورة ص — آية 15]

} وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ ﴿ أصحاب الغيضة، وهم قوم شعيب،﴾أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ﴿ المتحزبون على الرسل؛ ﴾ إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ (14) ﴿ عليهم في الـدارين. ﴾ وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ ﴿ ومـا ينتظر قومـك ﴾إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴿ وهو انتظار كل عاص على الانفراد لاعقاب الموت كان بسبب كالقتل ونحوه،أو غير سبب وهو حتف أنفه، ﴾مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (15{ من توقف مقدار »فواق« وهو ما بين الحلبتين .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٨٥

[سورة ص — آية 15]

قال : ﴿ وَمَا يَنظُرُ هَؤُلآءِ ﴾ يعني كفار آخر هذه الأمة ﴿ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً ﴾ يعني النفخة الأولى بها يكون هلاكهم ﴿ مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ ﴾ أي : رجوع إِلى الدنيا ، أي : ما لها من انقطاع ، أي : دون أن تكون . وقال مجاهد : ما لها من رجوع . وقال الحسن : من رجعة . وقال الكلبي : ما لها من نَظِرَة ، أي : من تأخير .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٨٥

[سورة ص — آية 15]

﴿ وما يَنْظر ﴾ ينتظر ﴿ هؤلاء ﴾ الكفرة من قومك يا محمد المستوجبون العذاب بكفرهم كمن قبلهم ﴿ إلا صَيْحة واحِدةً ﴾ تهلكهم وهم محتقرون أذلاء ، شبه تحققها قطعا ، بأمر أقروا به أنه سيكون ، فهم ينتظرونه ، وتلك الاشارة للاحتقار ، كما أهلكنا من قبلهم ، لكن لم نقضها عليهم تشريفا لك ، وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ، أى وأنت نبيهم ، وانما يعذبون فى قبورهم ، وبعد الحشر أو الا صيحة واحدة صيحة البعث ، يعذبون تعدها كسائر الكفرة ، لا تعذيبا فى الدنيا كهؤلاء الامم ، وقيل الصيحة الواحدة مجاز لما أصابهم يوم بدر أو يوم الفتح ، تجوز الاشارة الى هؤلاء الأحزاب ، يعذبون عند نفخة البعث ، والعقاب المذكور قبله فى الدنيا .

﴿ مَا لها مِنْ فَواقٍ ﴾ الجملة نعت ثان على حذف مضافين أى ما لها اذا حضر وقتها من توقف مقدار فواق ، والفواق ما بين الحلبتين فى موضع واحد ، أو ما بين رضعتى الراضع فى موضع واحد ، أو بلا حذف ، أى ما لها من رجوع لا تغنى ولا ترتد ، وفى زمان ما بين الحلبتين أو الرضعتين ، يرجع اللبن الى الضرع ، وأيضا فواق المريض رجوعه الى الصحة اسم للمصدر الذى هو الافاقة ، وفى ذلك مجاز مرسل باطلاق اسم الملزوم وهو الفواق ، وارادة اللازم وهو توقف ذلك المقدار ، أو مقدار الرجوع .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٨٥