وَقَالُوا۟ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ یَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ١٦
الرسم الإملائيّ
وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ
الجزء ٢٣الربع ١٨١ صفحة ٤٥٣
تفسيرها
} وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا ﴿ قيل: إنه الموت أو العذاب، ﴾ قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (16) ﴿ استهزاء؛ وقيل: القط : هو الخط ، فسالوا حظهم من العقاب قبل يوم الحساب استـهزاء منهـم بالنبي وبالقـرآن، والله يستـهزئ بهم وهـو كـقوله:﴾ويستعجلونك بالعذاب{ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٨٦
﴿ وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحِسَابِ ﴾ وذلك منهم استهزاء وتكذيب ، لا يقرون بيوم الحساب ، ولا بأن العذاب يأتيهم في الدنيا .
تفسير الحسن ومجاهد : ﴿ عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا ﴾ أي : عجّل لنا عذابنا . وقال الحسن هو قوله : ﴿ ائْتِنَا بِعَذَابِ الله إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ [ العنكبوت : 29 ] وكقولهم : ﴿ اللهمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ﴾ [ الأنفال : 32 ] .
وتفسير الكلبي : قالوا ذلك حين ذكر الله في كتابه : ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ . . . وَأَمَّا مَن أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ ﴾ [ الحاقة : 19 و25 ] والقِطّ : الصحيفة التي فيها الكتاب . أي عجّل لنا كتابنا الذي يقول محمد حتى نعلم أبيميننا نأخذ كتابنا أم بشمالنا ، اي : إنكاراً لذلك واستهزاء .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٨٦
﴿ وقالُوا ﴾ حين ذكر لهم عقاب من كفر عند الصيحة قيل : وثواب من آمن ، والقائل أبو جهل ، أو النضر بن الحارث أو كلاهما ، ورضى الباقون فكان ضمير الجمع ﴿ ربَّنا ﴾ نادوا الله لشدة الاستهزاء ، كمن رغب فى شىء نافع يرغب فيه الى الله جل جلاله ﴿ عَجِّل لَنا قِطَّنا ﴾ نصيبنا من العذاب على الكفر ، وكل ما قطع من شىء فهو قط ، فيجوز أن يريدوا صحيفتهم التى كتبت فها أعمالهم ، كالشىء المقطوع من القرطاس ، وهو أكثر استعمالا ، والاضافة للجنس ، فالمعنى قطوطنا .
﴿ قَبْل يَوْم الحِسَاب ﴾ هو وقت الصيحة الواحدة ، ولا تؤخرها الى هذا لنرى ما فيها فنوقن أو نرتدع ، تهكموا بذلك ، وباثبات يوم قتادة ، وسعيد ابن جبير : قطنا نصيبنا أو صحيفتنا من نعم الجنة ، الذى لنا ان آمنا لنؤمن فننتفع به فى الدنيا ، وهذا تهكم ، ويناسبه نداء الله على وجه الرغبة ، ولو أرادوا قطنا من العذاب لنادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالوه حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثواب الايمان ، ويبحث بأن الكلام للعذاب والكفر ، وأما نداء اله فلمزيد الاستهزاء كما مر .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٨٦