سورة ص · الآية ٣١ من ٨٨

‹ السورة السابقة
إِذۡ عُرِضَ عَلَیۡهِ بِٱلۡعَشِیِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِیَادُ٣١
الرسم الإملائيّ

إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ

الجزء ٢٣الربع ١٨٢ صفحة ٤٥٥

تفسيرها

[سورة ص — آية 31]

}وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30){ رجــاع إلى الله بالتـوبة.

}إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ﴿ بعد الظهر ﴾الصَّافِنَاتُ ﴿الصوافن من الخيل: الذي يقوم على طرف سنبك يد أو رجل ، وهو من الصفات المحمودة في الخيل، لا تكاد تكون إلا في العرب الخلص ﴾ الْجِيَادُ (31) ﴿ جمع جواد. ﴾فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33){ لأن كل ما يشغل عن الله فلا خير في الاشتغال به.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٠١

[سورة ص — آية 31]

قوله : ﴿ وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴾ والأوّاب : المسبّح ﴿ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ﴾ . يعني الخيل [ السراع ] . و ( الصَّافِنُ ) في تفسير مجاهد الفرس حين يرفع إحدى رجليه حتى تكون على طرف الحافر ، أي بسنبكه . ( الجِيَادُ ) ، الواحد منها جواد ، وجماعتها جياد . وكان ابن سعود يقرأها صوافن أي معقولة يدها اليمنى قائمة على ثلاث قوائم ، وهو قوله صوافن .

قال الحسن : عرضت على سليمان فجعلت تجري بين يديه فلا يستبين منها قليلاً ولا كثيراً من سرعتها ، وجعل يقول : اللهم اغضض بصري إلي ، وجعل يقول : ردُّوها علي ، اي : ليستبين منها شيئاً .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٠١

[سورة ص — آية 31]

﴿ إذْ عُرضَ عليْه بالعَشىِّ ﴾ العشى هو ما بعد الزوال ﴿ الصَّافناتُ ﴾ الخيل ، جمع صافنة ، وهى القائمة على ثلاث ، وإقامة الأخرى على طرف الحافر ، وهو من صفن يصفن صفوناً ﴿ الجِيَادُ ﴾ جمع جواد ، وهو السابق ، والمعنى : أنها اذا استوقفت سكنت ، وأن ركضت سبقت .

وكانت ألف فرس ، عُرضت عليه بعد أن صلى الظهر ، لإرادته الجهاد عليها للعدّو ، فعند بلوغ العرض وكان عرض منها تسعمائة غربة الشمس ولم يكن صلى العصر فأصابه من هذا غمّ كبير .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٠١