سورة ص · الآية ٧٢ من ٨٨

‹ السورة السابقة
فَإِذَا سَوَّیۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِیهِ مِن رُّوحِی فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَٰجِدِینَ٧٢
الرسم الإملائيّ

فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ

الجزء ٢٣الربع ١٨٣ صفحة ٤٥٧

تفسيرها

[سورة ص — آية 72]

}فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴿ عدلت خلقته ﴾وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴿ وأحييته بنفخ الروح فيه؛ وإضافته إلى نفسه لشرفه وطهارته، ﴾فَقَعُوا لَهُ﴿ فخـروا له ﴾سَاجِدِينَ(72) ﴿ خاضعين او منقادين له، أو مؤتمين به؛ ولعل هذه الأية تشهد لمن قال»إن المؤمنين من بني أدم أفضل من الملائكة«، ومما يقوي معنى هذا القول قول إبليس لعنه الله: ﴾ أنا خيرٌ مِنْهُ والأفضل لا يسجد لمن دونه، ولا ينقاد له . }فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ﴿تعظم،﴾وَكَانَ ﴿ وصار ﴾ مِنَ الْكَافِرِينَ (74) { باستكباره عن أمر الله ، وكان منهم في علمه.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٤٢

[سورة ص — آية 72]

قوله : ﴿ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴾ وقد فسّرنا ذلك في سورة البقرة .

وقال الحسن : إن الله أمر الملائكة أن تسجد لآدم ، وأمر إبليس بالسجود له ، ولم يكن من الملائكة ، فسجدت الملائكة ولم يسجد إبليس ، واستكبر عن الله وكان من الكافرين . كان أول الكافرين ، كما أن آدم من الإنس وهو أول الإنس . وقال بعضهم : إن كل عبد كان في أم الكتاب شقياً أو سعيداً ، وكان إبليس ممن كان في أم الكتاب شقياً .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٤٢

[سورة ص — آية 72]

﴿ فإذا سَوَّيْتُه ﴾ صورته وعدلت طبائعه على ما يجرى عليه قضائى ﴿ ونفخْتُ فيه مِن روحى ﴾ أفضت فيه من الحياة التى هى ملكى ﴿ فَقَعُوا ﴾ أمر من الوقوع بسقط حرف المضارع المجزوم ، وما بقى فهو فعل الأمر ، وان بقى ساكن أول جىء بهمزة الوصل ، فيكون الأمر والمعنى اعجلوا كالساقط ﴿ له ساجدين ﴾ منحنين تكريما له لا سجود عبادة له ، بل انحناء ، عبدوا الله به ، وقيل كسجود صلاة عبادة لله عز وجل ، وفيه تكريم له كالقبلة .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٤٢